اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الأخبار

رفض مصري للانضمام لتحالف مكه

السعوديه تحاول إقناع مصر للدخول في تحالف مكه
السعوديه تحاول إقناع مصر للدخول في تحالف مكه
????????????بعد رفض مصر الانضمام إلى «اتفاقية مكة».. تصعيد سعودي وصراع أوسع على النفوذ في السودان ????تتجه العلاقات المصرية السعودية نحو مرحلة أكثر حساسية، في ظل حديث عن رفض القاهرة الانضمام إلى «اتفاقية مكة»، مقابل تحركات سعودية مكثفة للضغط على مصر وإقناعها بتغيير موقفها. ????وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الرياض تبذل جهوداً واسعة لدفع القاهرة إلى الانضمام، مع حديث عن إمكانية تقديم حوافز مالية واقتصادية إذا تعثرت محاولات الإقناع السياسي. ????ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السعودية تحديات أمنية متصاعدة على خلفية الهجمات الحوثية في اليمن، خصوصاً في مناطق بينها المخا، ما يدفع الرياض إلى البحث عن دعم إقليمي وتعزيز تحالفاتها في مواجهة التطورات العسكرية. ????????«تصعيد إعلامي ورسائل سياسية» ????وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، تصاعدت لهجة منصات وواجهات إعلامية سعودية تجاه مصر، وقال محللون إن بعضها قد يكون مرتبطاً بجهات داخل الدولة، معتبرين أن الخطاب المتصاعد يمثل أداة ضغط غير مباشرة على القاهرة. ????ويرى مراقبون أن الرياض باتت أمام معادلة صعبة: إما إقناع مصر بالانضمام إلى الترتيبات الجديدة، أو التعامل مع استمرار موقف القاهرة الرافض، بما قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر بين البلدين. ????????«السعودية تبحث عن السلاح البديل» ????وفي تطور مرتبط بالملف الأمني، قال عسكري سعودي سابق في الأمن السعودي إن الرياض تواصلت مع أوكرانيا لبحث الحصول على مسيّرات وأنظمة دفاع جوي. ????وبحسب الرواية المتداولة، أبدت أوكرانيا تحفظات تجاه الصفقة بسبب احتياجاتها العسكرية المتزايدة في ظل الحرب مع روسيا، الأمر الذي قد يدفع السعودية إلى البحث عن بدائل أخرى لتعزيز قدراتها الدفاعية. ????وقال محمد المنصوري إن السعودية «تجاوزت مرحلة إقناع مصر بالانضمام إلى اتفاقية مكة»، في موقف يعكس، بحسب تقديره، تصاعد الخلاف بشأن الموقف المصري. ????????«السودان.. جوهر الصراع بين القاهرة والرياض» ????ولا يمكن قراءة التباين المصري السعودي بمعزل عن السودان، الذي يمثل مساحة استراتيجية متقدمة في حسابات البلدين. ????بالنسبة إلى مصر، ينظر إلى السودان باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي المصري، ليس فقط بسبب الحدود والموقع الجغرافي، وإنما أيضاً لما يمثله من أهمية اقتصادية واستراتيجية. وفي ظل الأزمات الاقتصادية التي تمر بها القاهرة على فترات، يمكن للسودان أن يشكل مورداً مهماً للغذاء والمواد الخام وفرص الاستثمار والتجارة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة فترات الانكماش والضغوط. ????كما أن استقرار السودان يرتبط مباشرة بحسابات مصر في ملفات الأمن الإقليمي ومياه النيل والحدود الجنوبية، وهو ما يجعل القاهرة شديدة الحساسية تجاه أي ترتيبات إقليمية قد تمنح قوى أخرى نفوذاً واسعاً في السودان. ????في المقابل، تنظر السعودية إلى السودان من زاوية استراتيجية مختلفة، تتداخل فيها حسابات البحر الأحمر والموارد الطبيعية والموقع الجغرافي. ????ويمثل الساحل السوداني، خصوصاً منطقة بورتسودان، أهمية كبيرة بالنسبة إلى الرياض في إطار سعيها لتعزيز حضورها على البحر الأحمر وتأمين خطوط الملاحة والموانئ والمصالح الاقتصادية. كما تتزايد أهمية السودان في الحسابات السعودية بسبب موارده المعدنية، وعلى رأسها الذهب. ????وتطرح تحليلات متداولة مخاوف من سعي أطراف إقليمية، بينها السعودية، إلى توسيع استثماراتها ونفوذها في الأراضي والمناطق الساحلية السودانية، بما في ذلك مساحات واسعة على ساحل البحر الأحمر. غير أن الحديث عن «الاستحواذ» على أراضي سودانية يحتاج إلى أدلة واتفاقيات رسمية محددة، ولا ينبغي التعامل معه كحقيقة ثابتة من دون توثيق. ????????«الذهب والبحر الأحمر.. حسابات تتجاوز النفط» ????وتأتي هذه التحركات ضمن تحول أوسع في الحسابات الاقتصادية السعودية. فمع سعي المملكة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد النسبي على النفط، تزداد أهمية الاستثمارات في قطاعات استراتيجية خارج حدودها، ومنها التعدين والذهب والموانئ والخدمات اللوجستية. ????ومن هذه الزاوية، يمكن أن يمثل السودان فرصة اقتصادية وجيوسياسية في آن واحد: موارد معدنية ضخمة، وساحل طويل على البحر الأحمر، وموقع قريب من طرق التجارة الدولية، إلى جانب إمكانية الربط بين الموانئ والاستثمارات الزراعية والتعدينية. ????????وهنا تتقاطع المصالح، وتبدأ مساحة التنافس مع مصر في الظهور بصورة أوضح. ????فالقاهرة تريد سوداناً مستقراً وقريباً من دوائر نفوذها، وتعتبر أن أمنه مرتبط مباشرة بأمنها القومي ومصالحها الاقتصادية. أما الرياض فتسعى إلى تثبيت نفوذها على الضفة الغربية للبحر الأحمر، وتأمين مصالحها البحرية والاقتصادية، وتنويع مصادرها الاستراتيجية. ????????«السودان بين النفوذ المصري والسعودي» ????المنافسة لا تعني بالضرورة مواجهة مباشرة بين القاهرة والرياض، لكنها تكشف اختلافاً في الأولويات. ????مصر ترى السودان امتداداً لأمنها القومي ومجالاً حيوياً لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، بينما تراه السعودية بوابة مهمة لمعادلات البحر الأحمر والاستثمار والتعدين والنفوذ الإقليمي. ????ومع استمرار الحرب السودانية، تصبح قدرة أي طرف على التأثير في مستقبل السودان أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ فالقوة التي تتمكن من تثبيت حضورها في الموانئ والموارد ومسارات التجارة ستملك أوراقاً مؤثرة في معادلة المنطقة لسنوات طويلة. ????????«مصر ليست بلا حسابات» ????لكن القاهرة لا تتحرك في هذا الملف من فراغ؛ فمصر لديها مشكلاتها وأولوياتها الخاصة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الإقليمي، كما تواجه ملفات حساسة على حدودها وفي محيطها العربي والأفريقي. ????????ولهذا، فإن أي قرار بشأن اتفاقية أو تحالف إقليمي لن يكون مجرد استجابة لرغبة الرياض، بل سيخضع لحسابات تتعلق بالمصالح المصرية المباشرة، والالتزامات التي قد تترتب على الانضمام، ومدى توافقها مع رؤية القاهرة لأمنها القومي. ????وفي المقابل، تحتاج السعودية إلى توسيع دائرة تحالفاتها في مواجهة التهديدات الأمنية، وتعزيز حضورها على البحر الأحمر، وتأمين استثماراتها ومصالحها الاقتصادية. ????????«صراع مصالح أم إعادة رسم للنفوذ؟» ????من هنا، يبدو أن الخلاف حول «اتفاقية مكة» ــ إن صح وجوده بهذه الصورة ــ ليس سوى جزء من مشهد أوسع يتداخل فيه الأمن والاقتصاد والنفوذ الإقليمي. ????السودان، والبحر الأحمر، والذهب، والموانئ، والأمن القومي المصري، وتنويع الاقتصاد السعودي، كلها ملفات تجعل العلاقة بين القاهرة والرياض أكثر تعقيداً من مجرد خلاف دبلوماسي عابر. ????ويبقى السؤال: هل تستطيع مصر والسعودية إدارة هذا التباين ضمن تفاهم يحفظ مصالح الطرفين، أم يتحول السودان والبحر الأحمر إلى ساحة جديدة لصراع النفوذ بين القوتين الإقليميتين؟
دكتور محمد الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto