السعوديه تتحرك خارج حدودها لتأمين نفسها
????????????السعودية تتحرك خارج حدودها.. السودان والبحر الأحمر بداية مشروع نفوذ إقليمي جديد
???? السعودية تقود خطوة جديدة على طريق الخروج من مـ أزق الحـ رب الإيراني، ومشكلات اسـ تهداف الملاحة في البحر الأحمر، وهذه المرة الهدف نفوذ أكبر داخل السودان.
???? تتجه السعودية والسودان رسمياً إلى تأسيس مجلس أعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي الشهر الجاي، لدعم التنسيق الكامل بين البلدين في ملفات الأمن الإقليمي واستقرار البحر الأحمر، بجانب مساهمة السعودية في مشروعات إعادة إعمار السودان بعد الحـ رب الحالية.
???? ومع هزايم ميلـ يشيات الدعم السريع ومن خلفها حلـ فاءها، تعمل السعودية على تعزيز مسار خدمة مشروعها الإقليمي المعاكس للمشروع الإماراتي من جهة، كما تسعى من جهة أخرى لتأمين منافذ بحرية قادرة على مساعدتها ضد توتر مضيق هرمز وضد نفوذ وكلاء إيران في اليمن.
???? وهنا تبرز السودان بموقعها الجغرافي المهم على البحر الأحمر باعتبارها منطقة نفوذ جيوسياسي لعدة أطراف، تسعى لامتلاك المصالح داخل الأراضي والموانيء السودانية.
????ووفق التقارير الرسمية من إعلام سعودي يسعى المجلس المقترح بين الرياض والخرطوم لتشكيل قناة دائمة، لتنسيق المواقف ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية للسعودية داخل السودان.
???? كما سبق وأن بدأت الفكرة خلال زيارة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان إلى الرياض في ديسمبر 2025 ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث بحث الجانبان تطورات الحـ رب وسبل وقف القتال واستعادة الاستقرار، مع تنمية التعاون السعودي السوداني بشكل أكبر.
???? ترتكز طموحات المملكة العربية السعودية تجاه السودان على أبعاد أمنية و إستراتيجية ، واقتصادية عميقة من ضمنها مشروعات سعودية قديمة ضمن رؤيتها للنفوذ في السودان للاستفادة من خلال الاستثمار الزراعي والحيواني، حيث كان يمتلك السودان مقومات زراعية كبيرة، تشمل ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية الخصبة، وموارد مائية، ومخزونات هائلة من الثروة الحيوانية، وتعمل السعودية ضمن استراتيجيتها للأمن الغذائي المرتبطة برؤية 2030 – إلى تحويل السودان إلى سلة غذاء استراتيجية لها من خلال استثمارات مباشرة في المستقبل!
???? لكن تظل المشكلة في السودان كبيرة ومعقدة بسبب عدم الاستقرار المستمر، وعدم وجود بنية تحتية وتشريعات ضامنة قادرة على طمأنة أي تقدم للاستثمارات فيها.
???? وطمان من ضمن إمكانيات سودانية كبيرة في ثروات معدنية وفرص التنقيب عن الذهب، لكن نفس المشكلة السودانية مستمرة، وهي عدم ضمان أي استثمار طبيعي بدون توفير البنية التحتية، والأمن والاستقرار، بدلاً عن تحـ ارب الميليشـ يات، وعصابات الدهب في مختلف أراضي السودان بهذا الشكل المستمر لسنوات.
???? من ناحية تاني في حالة استقرار السودان يمكن أن يقدم قدرات جيدة للنقل والتجارة واستيراد الخليج من أفريقيا بشكل عام، حيث يمتلك السودان ساحل طويل على البحر الأحمر، ويمكن أن يشكل شريان حيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة والمصالح الاقتصادية السعودية بشكل خاص.
???? وعشان كده تستهدف السعودية منع أي نفوذ إقليمي أو دولي معادي أو غير مستقر في السودان، مما قد يضر تماماً بالضفة الغربية للبحر الأحمر، ويساعد في تهـ ديد مباشر للأمن البحري السعودي.
???? كمان تتفق السعودية مع مصر في رفض تفكيك وانقسام الدولة السودانية، لما يسببه ذلك المصير من كارثة محققة على أمن المنطقة، حيث تعاني السودان من مشكلات سكانية كبيرة، وميليشيات ومناطق حدودية مع أفريقيا، وتعتبر بيئة نموذجية لتصدير أكبر المشكلات الأمنية لمحيطها بحراً وبراً!
???? سواء من خلال دعم الجريمة المنظمة، أو الهجرة غير الشرعية، والإرهـ اب.
???? لكن المشروع السعودي لا يعتني بنفوذ السودان وحدها، ويبدو بعد أحداث الحوثيـ ين في اليمن واستـ هداف إيران، أصبحت السعودية تعي أهمية الخروج بثقل أكبر لخارج حدودها المباشرة، لتهتم بحدودها الجيوسياسية، ولعب دور أكبر من تاريخها السابق، من خلال العمل على خلق قوة تأثير عسكري وسياسي واقتصادي بشكل متكامل خارج حدودها وفي مناطق ودول محيطها..
???? يمكن أن نشاهد بوادر المشروع السعودي الجديد من حـ رب اليمن، أو من الضـ ربات الموجهة ضد ميلـ يشيات العراق (مع القوات الأمريكية)، وكذلك التحالف البحري الجديد الذي تسعي لقيادته السعودية لحماية باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر..
???? كل ما سبق مجرد أسس لمشروع سعودي يمكن أن يتطور في المستقبل، لترسيخ دور السعودية كقوة إقليمية كبرى قادرة على صنع فارق إقليمي في معادلة القوة والنفوذ، خاصة مع تطورات مستمرة في صـ راع البحر الأحمر ومشروعات مضادة تسعي للتحكم في الملاحة من خلاله.
???? لكن تظل معضلة تحقيق طموحات السعودية الكبيرة، و تنفيذ مشروعها في النفوذ الإقليمي مرتبط بقدرة الرياض على امتلاك قدرات عسكرية ذاتية كبيرة، لتؤهلها لقيادة نفوذ خارجي من هذا النوع، أما إستمرار الاعتماد على قوات أمريكية مثلما حدث في "ضرب ميليشيات العراق" التي استهدفتها من قبل، أو الاعتماد على حمايتها من قوات من باكستان كما حدث بعد حرب إيران الأخيرة، سيضاعف أزمـ ات الدور السعودي في المنطقة ويؤدي لاستغلال دور وموارد سعودية لصالح من تستخدمهم عسكرياً لا أكثر!
⇧




























