لماذا تقف مصر حتي الان موقف الدفاع والانتظار
????????????معلش إتعب معايا شويه و إقرأ شوية معلومات علشان تفهم أهمية صراع السيطرة على البحر الأحمر والمضيق, لكي تفهم لماذا تريد امريكا قاعدة لها عليه ؟
????????ولماذا تريد اثيوبيا ميناء لها عليه ؟
ولماذا تستحوذ دبي للموانئ على الكثير من الموانئ ؟
ولماذا الصراع في السودان ؟
ولماذا تعارض اسرائيل إنشاء جسر الملك سلمان بين مصر و المملكة ..؟
????الموقع الجيوبوليتيكي
يقع البحر الأحمر ما بين خطي الطول 32و44 شرقي خط غرينيتش، وما بين خطي العرض 12 و30 شمالي خط الإستواء.
يتمدّد هذا البحر بانحناء نحو الغرب، من الجنوب إلى الشمال على مسافة تقارب 1900 كلم، ويراوح عرضه ما بين 25 كلم عند مضيق باب المندب، و355 كلم ما بين إريتريا واليمن، وينتهي بخليجي العقبة، و السويس، وعبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط. معدل عرضه حوالى 200 كلم, أقصى عمق له هو 2200م في الوسط، أمّا معدل العمق فيبلغ 200م فقط. تقدر مساحته بحوالى 438 ألف كلم2.
تكمن الأهمية الجيوبوليتيكية للبحر الأحمر في مكونات وموارد الدول المشاطئة لمياهه، وهذه الدول هي من الشرق: اليمن، المملكة العربية السعودية. من الشمال الأردن، وفلسطين المحتلة وشبه جزيرة سيناء المصرية. أمّا من الغرب، فهي: جمهورية مصر العربية، جمهورية السودان، جمهورية إريتريا، دولة جيبوتي، الواقعة على مضيق باب المندب المدخل الجنوبي للبحر.
يحتوي هذا البحر على عدد كبير من الجزر الإستراتيجية، أهمها: جزيرة بريم، الواقعة في فم مضيق باب المندب، وجزر فرسان السعودية، وجزر دهلك الإريترية، وجزر حنيش اليمنية، بعد نزاع ما بين اليمن وإريتريا على ملكيتها.
تمتلك السعودية أطول الشواطئ على هذا البحر، تليها مصر، ثم إريتريا، والسودان، ثم اليمن، فدجيبوتي، أما الدولتان الباقيتان (فلسطين، والأردن)، فشواطئهما قصيرة نسبياً، ولكنهما تتمتعان بموقع إستراتيجي (ميناء إيلات، والعقبة، وطابا، في الشمال)، وتتمتع اريتريا ودجيبوتي واليمن في الجنوب، أيضًا بموقع استراتيجي على المضيق، الذي يتحكم بحركة الدخول إلى هذا البحر، باتجاه الشمال وقناة السويس ومنه إلى البحر المتوسط.
????الأهمية الجيوستراتيجية
تكمن الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر في موقعه الجغرافي الوسيط, كرابط ما بين المحيط الهندي وبحر العرب من الجهة الجنوبية والبحر الأبيض المتوسط من الجهة الشمالية عبر قناة السويس التي شكلت منذ إنشائها بعدًا استراتيجيًا، لأنها ربطت الدول المشاطئة له بالبحر المتوسط واوروبا والغرب عبر أقصر الطرق وسهلت حركة التجارة والإنتقال ما بين هذه الدول وغيرها، وبالعكس. أما البعد الآخر للقناة، ففي كونها تشكل مع مضيق باب المندب في الجنوب، معبرين استراتيجيين متلازمين مهمين كوّنا البعد الجيوستراتيجي للبحر الأحمر، كطريق آمن وقصير ما بين الشرق الأقصى والخليج العربي من جهة، واوروبا والقارة الأميركية، من جهة أخرى. وهذه الطريق تختصر آلاف الكيلومترات أمام حركة الملاحة البحرية لنقل البضائع، والبترول، والغاز، بدلًا من الدوران حول القارة الأفريقية.
مضيق باب المندب
????يمكن إعتبار مضيق باب المندب، (25 إلى 29 كلم، عرضًا) من أهم المعابر المائية، الضرورية لحركة التجارة ونقل الطاقة، في العالم، إذ تتحرك عبره حوالى 15% من السفن العالمية ذهابًا وإيابًا.
يقع المضيق ما بين سواحل اليمن من الشرق، ودجيبوتي من الغرب، وتقع فيه جزيرة بريم اليمنية، والتي تقسمه إلى معبرين شرقي بعرض 3 كلم، قليل العمق (30مترًا)، وغربي بعرض حوالى22كلم، وبعمق حوالى 300متر، وهذا المعبر هو الأكثر اعتمادًا لحركة السفن.
ولا يمكن فصل هذا المضيق من الناحية الاستراتيجية عن خليج عدن واليمن وبحر العرب والصومال من جهتي الجنوب والشرق، وكذلك عن إثيوبيا وإريتريا من جهتي الشمال والغرب.
????????الصراع على البحر الأحمر
• مكونات الصراع وتاريخيته:
يمتاز البحر الأحمر بأنه من أكثر بحار العالم ملوحة، (40 إلى 50 بالألف)، لقلة الأنهار التي تصب فيه، وهو من أكثرها غنى بالكائنات والأعشاب البحرية والشعب المرجانية، كذلك أكثرها غنى بالمناظر الطبيعية الخلابة، وأسماكه النادرة تشكل مطلبًا لهواة الغطس والسباحة، كما أن حرارة الماء الدافئة فيه طوال أيام السنة، تجعل منه موقعاً سياحياً ممتازاً، في معظم شواطئه.
لا تكمن أهمية البحر الأحمر بذاته فقط بل بموقعه وموارد الدول المشاطئة له، من مصر إلى السعودية واليمن والسودان، فهذه الدول تمتلك كميات ضخمة من النفط والغاز وعلى سواحلها تقوم الأنابيب و المحطات والمرافئ لتصدير هذه المواد الضرورية إلى الدول شرقاً وغرباً: من اليابان والصين وحتى اوروبا والقارة الأميركية. لذلك تعتبر هذه الدول أن موارد الطاقة الموجودة في هذه المنطقة من العالم (حوالى 60%من الإحتياطي العالمي)، والضرورية جداً لتقدمها وصناعاتها ورخاء شعوبها وأمنها القومي، لا يمكن أن تترك للصدفة، أو عرضة لمخاطر محلية أو دولية تمنع وصولها اليها بأسرع الطرق وأقلها كلفة. وقد شرعت منذ زمن في فرض وجودها غير المباشر ومن ثم المباشر على الأرض حيث الموارد، لتأمين استخراجها وضمان خطوط نقلها عبر البحار إلى بلادها، وذلك بوجودها المستمر في البحار والمضائق من السويس إلى باب المندب ومضيق هرمز على الخليج العربي-الفارسي ومضيق مالاقا الإندونيسي، عبر المحيط الهندي، وعبر البحر المتوسط الى جبل طارق، فالمحيط الأطلسي.
????لم يكن البحر الاحمر طوال تاريخه خارج صراع الدول الموجودة على ضفافه أو صراع الأمبراطوريات التي احتلت هذه المنطقة، فمنذ الدولة المصرية القديمة (قبل 5000عام) مروراً بالأمبراطورية الفارسية وأمبراطورية الإسكندر وخلفائه ثم الأمبراطورية الرومانية فالإسلامية والعثمانية والبريطانية ومن بعدها الأميركية في عصرنا الحاضر، شكل البحر الأحمر عنصرًا مهمًا في حركة التجارة والحروب ما بين القوى المتصارعة للسيطرة على حركة التجارة ما بين الشرق والغرب. وما إنشاء قناة السويس في القرن التاسع عشر (وبعد محاولات عديدة لإنشائها منذ آلاف السنين) إلاّ تعبير عن الحاجة لوصل الشرق والغرب عبر أقصر الطرق وأسهلها لحركة الأساطيل التجارية والحربية للدول العظمى، وتأمين سرعة تحركها للتدخل في شؤون الأمم الشرقية من أفريقيا وحتى الصين، وصورة عن التنافس والصراع الإستعماري ما بين هذه الدول على الموارد والأسواق.
كذلك لا يمكن استبعاد الصراع الأميركي -السوفياتي على هذا البحر ودوله عن هذه الصورة طوال مرحلة الحرب الباردة بينهما (1945-1991).
????• حاضر الصراع:
سعت «دولة إسرائيل» منذ احتلالها أرض فلسطين العربية وإنشاء الكيان الصهيوني إلى أن يكون لها موطئ قدم على شاطئ البحر الأحمر، ولذلك عمدت إلى احتلال قرية «أم الرشراش» المصرية، الواقعة على خليج العقبة وإبادة من كان فيها (10 آذار 1949) وذلك بعد انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية، وأقامت مكانها مدينة وميناء أطلقت عليها إسم «إيلات». وهكذا حجزت مقعدًا لها للتدخل في شؤون البحر الاحمر ودوله منذ تلك الفترة، واصبحت أحد اللاعبين الإستراتيجيين الأساسيين فيه وعبره للحفاظ على أمنها ولنقل صادراتها الى شرق أفريقيا وعبر المحيط الهندي إلى الشرق الأقصى.
كذلك، يعتبر ميناء العقبة الأردني المنفذ البحري الوحيد للمملكة الأردنية على البحار (عدة كيلومترات)، وعاملًا اساسيًا في حركة تجارتها البحرية مع دول العالم.
????أمّا المملكة العربية السعودية فتمتلك أطول ساحل على هذا البحر (1700كلم)، ويمتد من حدود الأردن في الشمال وحتى حدودها مع اليمن في الجنوب، وعليه تقع مدينة جدّة وميناؤها (وهي اهم مرفأ لتصدير النفط والغاز الى الغرب عبر قناة السويس). كذلك يعتبر مرفأ جدة نقطة وصول (terminal) للكثير من خطوط الأنابيب الممتدة عبر المملكة لنقل النفط والغاز حتى من المنطقة الشرقية وآبارها وحقولها وذلك لتخفيف الضغط على مضيق هرمز في الخليج العربي، وتقصير المسافة على الناقلات الضخمة، بخاصة تلك المتوجهة إلى دول الغرب. وقد كان للحرب العراقية الإيرانية دور كبير في هذا التوجه للتركيز على موانئ البحر الأحمر، بسبب زرع الألغام في مياه الخليج في أثناء الحرب أو قصف الناقلات العابرة فيه، حتى أن البحر الأحمر لم يسلم بدوره من عمليات التلغيم خلال هذه الحرب.
????وتزداد هذه الأهمية اليوم بسبب التوتر في منطقة الخليج، سواء بسبب الخلافات بين بعض دوله، أو ما بين الولايات المتحدة والدول الاوروبية وإيران، على خلفية الملف النووي الإيراني والتهديدات الاميركية والإسرائيلية وضرب إيران وما ننتج عن ذلك من تداعيات ونتائج أدت الى إغلاق مضيق هرمز وتوقف نقل الطاقة إلى دول العالم المختلفة.
????أهمية البحر الأحمر
البحر الأحمر اليوم مسرح تنافس دولي ما بين الدول المشاطئة له أو المطلة عليه وما بين الدول الكبرى، فهو بقعة جيوستراتيجة بامتياز كونه يتوسط مناطق مصادر الطاقة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وأفريقيا الشرقية وهو معبر سهل وقصير واقتصادي ما بين هذه المصادر ودول الإستيراد وبخاصة دول الغرب. كما أنه ممر استراتيجي لحركة الأساطيل الحربية مابين البحر المتوسط والمحيط الهندي وأفريقيا وصولاً حتى الصين واليابان والمحيط الهادئ. لذلك لم يعد من المستغرب أن يشهد هذا الحشد الهائل من حركة الأساطيل الحربية المتعددة الجنسيات والتي تتحرك وتنتشر فيه أو عبره إلى خليج عدن وبحر العرب وشواطئ الصومال وحتى المحيط الهندي. ولعلّ ما يحدث من مشاكل في بعض البلدان المطلة عليه ليس بعيدًا من سياسات الدول الكبرى واستراتيجياتها لتأمين مواطئ أقدام سياسية وعسكرية لها لضمان أمنها القومي ومواردها الضرورية، سواء أكان ذلك لاستمرار تطورها أم لاستمرار تفوقها. وبما أن منطقة الشرق الأوسط والخليج وشرق أفريقيا تحتوي أكثر من ثلثي الإحتياط العالمي من مصادر الطاقة (نفط وغاز) وفي غياب بديل جاهز أو وشيك لهذه الطاقة، فإن الدول الكبرى تتنافس للوصول أو للإستيلاء على هذه الموارد وبأي ثمن. هذا الثمن تدفعه اليوم كما في الأمس دول هذه المناطق وشعوبها: فوضى، وتخلّف، ودماء...
⇧




























