كرامة المعلم خط أحمر .. د. محمد الصريدي يفكك خبايا أزمة مدرسة بنها بـ«الحقائق والأرقام»
تابعنا السجالات والجدل الواسع المثار على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول واقعة جولة محافظ القليوبية وتوبيخه لمديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير الفاضلة بكفر الجزار ببنها؛ ومن واقع مسؤوليتنا الإعلامية والوطنية والأمانة العلمية، نضع النقاط الحاسمة فوق الحروف لإنهاء أي حيرة أو لَبْس في قراءة المشهد:
أولاً؛ حقيقة خلفية المحافظ: لمن يتساءل أو يحاول الربط والخلط، نوضح بالبيانات الرسمية والموثقة أن محافظ القليوبية الحالي هو رجل مدني وأكاديمي خالص، وعميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة الأسبق وأستاذ هندسة التحكم الآلي. مسيرته ونشأته علمية جامعية بالكامل ولا ينتمي للمؤسسة العسكرية؛ لذا وجب التنبيه لمنع زج اسم قواتنا المسلحة الباسلة —شرف مصر والمصريين والدرع والسيف الحامي لمقدراتنا— في تصرفات إدارية وتنفيذية فرعية بالميدان المدني.
ثانياً؛ كرامة المربين والأصول: إن مهنة التعليم رسالة سامية، والمعلم والمربي الفاضل له التوقير والإجلال الكامل. عندما تجتهد مديرة مدرسة ووكيلتها وتدفعان من قوتهما وجيبهما الخاص 18 ألف جنيه لإصلاح المجاري وتوصيل مرافق المياه والكهرباء وتجهيز فنائها لاستقبال الطلاب، فالأصل أن تُكرم وتُعاون، لا أن تُوبخ علناً؛ فالشدة الإدارية يجب أن توجه للمقصرين الحقيقيين بالإدارات التعليمية وليس لمن يجبر خاطر المنظومة بماله الخاص.
ثالثاً؛ دولة الحوكمة والتقويم: إن الميدان التنفيذي مليء بالتحديات، ونحن في عهد الجمهورية الجديدة الحريصة على كرامة المواطن، نؤمن بأن الأخطاء الفردية أو الحدة في التعامل تُقوّم فوراً بالحق والقانون. مصر تبنى بالعدل، والشفافية، والتقدير لكل يد مخلصة تبني في صمت شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً.
حفظ الله مصر، وحمى مؤسساتها الوطنية المخلصة، وسدد على طريق الحق والكرامة خطا عقولها الشريفة.




























