الحوثيين يدمرون سفن السعوديه وارتفاع سعر البترول
????????????الحوثي يدمر سفن الرياض في البحر الأحمر
أغلاق المضايق وجنون ارتفاع أسعار النفط
????الى متى سيظل الذئب يراقب بحذر ؟
???? بينما الغريم يؤجل المواجهة؟
????في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم بأسره نحو شاشات التداول وهي ترصد الصعود الصاروخي لأسعار النفط لتقفز فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، تشهد خطوط الملاحة البحرية في الشرق الأوسط أحداثاً دراماتيكية تعيد رسم خارطة التوازنات الإقليمية.
????المشهد يبدو كحريق ممتد: مضيق هرمز يقبع تحت تهديدات الإغلاق، والبحر الأحمر يتحول إلى ساحة تصعيد غير مسبوقة من خلال باب المندب.
???? أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين عملاقتين بصاروخين باليستيين قرب مضيق باب المندب، مما أسفر عن تدميرهما بحمولة تصل إلى 4 ملايين برميل بترول. حدث زلزالي دفع أكثر من عشر سفن إلى تغيير مساراتها فوراً نحو قناة السويس.
????لكن التفاصيل الأكثر إثارة لم تكن في القصف نفسه، بل في الرسائل المبطنة التي أرسلتها الجماعة؛ إذ خص البيان الحظر المستقبلي على السفن السعودية المتجهة لباب المندب فقط، دون تلك العابرة نحو قناة السويس.
????رسالة سياسية شديدة الذكاء والوضوح تحاول تحييد الجانب المصري، وضمان عدم انجراف القوة العسكرية القاهرة إلى أتون صراع مباشر.
????غياب القاهرة (الذئب).. وكسر الفخ الإقليمي
تجلت تعقيدات المشهد فور وقوع الهجوم، حيث سارعت أطراف إقليمية لتشكيل مجلس حرب يضم السعودية وتركيا وباكستان. غير أن اللافت والمحوري كان الغياب المصري الواعي عن هذا الحلف المتشكل تحت ضغط الأحداث.
????مصر، برؤيتها الاستراتيجية الحذرة، رفضت الانخراط في معركة بالوكالة ضد إيران أو الحوثيين. موقِف يستند إلى عقيدة صارمة ترى أن العدو الرئيسي والاستراتيجي للمنطقة هو إسرائيل، وأن الدخول في أتون حرب عربية-إيرانية لن يخدم إلا مصالح القوى الخارجية التي أججت الصراع من الأساس بوازع إسرائيلي وطلب أمريكي مباشر.
????المفارقة الكبرى: غموض إيراني.. وحياد إسرائيلي "مُفتعل"!
????على جانب آخر، تئن دولة الكويت الشقيقة تحت وطأة هجمات متتالية بالصواريخ والمسيرات، في صمت إعلامي دولي مريب ومرعب. وفي الوقت ذاته، تتصرف إيران بـ "غموض استراتيجي" غريب يعكس مساراً مختلفاً تماماً عن الجولات السابقة من الصراع.
????وفي خضم هذا الاستنزاف العربي والإقليمي، يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من تصريح ليؤكد ببرود تام: "أن الحرب مع إيران لا شأن لإسرائيل بها، وهي غير منخرطة فيها!"
????كيف للفاعل الحقيقي أن يجلس في مقاعد المشاهدين، ليجني ثمار حريق أوقده بنفسه، دون أن تتسخ يداه أو تطلق عليه رصاصة واحدة؟
????????الخلاصة
????إن ما يجري على أرض الواقع ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة أو أزمة ملاحة في باب المندب وهرمز. إنها عملية إعادة توزيع لأوراق القوة في الشرق الأوسط؛ حرب تُدار بأموال النفط العربي، وعلى الأراضي العربية،
????وبدماء أبناء المنطقة... بينما يقف العدو الحقيقي على التل، يراقب تفتيت القوى وتصاعد أسعار الطاقة، ليعيد ترتيب المنطقة وفق المقاييس الذي تضمن بقاءه الوحيد بلا منافس.
???? بينما هناك ذئب يراقب الموقف بعيون ثاقبة وذكاء خارق ويتخذ مواقف تثير جنون الخصم.
الى متى سيظل الذئب يراقب بحذر بينما الغريم يؤجل المواجهة؟
????نحن لا ننشر مجرد مقالات، نحن نصنع "وعياً استراتيجياً" في زمن الضجيج.
إذا أعجبك المقال، شاركه مع أصدقائك، ولمتابعة المقالات.. اضغط متابعة.
????جميع حقوق المقال محفوظة للكاتب
⇧




























