اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الصحة

وزارة الصحة تحسم الجدل: شائعات تسبب وسائل منع الحمل فى السرطان غير صحيحة

اليوم الاخباري

وزارة الصحة: المباعدة بين الحمل والآخر تخفض وفيات الأمهات والرضع بنسبة 30%

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، أن ما يُثار بين الحين والآخر من شائعات ومخاوف تربط بين استخدام وسائل تنظيم الأسرة والإصابة بالأمراض السرطانية غير صحيح تماما.

وقالت نائب وزير الصحة: "هذه الادعاءات ليس لها أي أساس طبي أو علمي صحيح، بل إن الطب المبني على الأدلة والبراهين والدراسات العلمية المحكمة، محلياً ودولياً، يثبت العكس تماماً، حيث تُعد بعض هذه الوسائل بمثابة خط دفاع طبي يحمي المرأة من أنواع خطيرة من السرطانات".

وأوضحت الدكتورة عبلة الألفي، أن حبوب منع الحمل المركبة، والتي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجسترون، أثبتت الدراسات طويلة المدى والموثقة أنها تقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم بنسب تصل إلى 50%، مشيرة إلى أن هذه الحماية لا تتوقف بمجرد التوقف عن تناول الحبوب، بل تمتد لسنوات طويلة لاحقة، بما يمنح المرأة فائدة وقائية مستمرة خلال مراحل متقدمة من العمر.

وأضافت أن الوسائل طويلة المدى، مثل اللوالب النحاسية والهرمونية، تُعد من أكثر وسائل تنظيم الأسرة أماناً وفاعلية، لافتة إلى أن اللوالب الهرمونية على وجه الخصوص تؤدي دوراً وقائياً مهماً في الحد من التضخم غير الطبيعي لبطانة الرحم، وهو ما يسهم في تقليل فرص حدوث التحولات السرطانية المرتبطة بها.

وفيما يتعلق بالمخاوف المتداولة بشأن سرطان الثدي، شددت الألفي على أن الارتفاع الطفيف والمؤقت في احتمالية الإصابة الذي تشير إليه بعض الدراسات القديمة يُعد محدوداً للغاية من الناحية الإحصائية والطبية، ويعود إلى المعدلات الطبيعية بعد التوقف عن استخدام الوسيلة بمرور الوقت. وأشارت إلى أن الحالات التي تستوجب اهتماماً أكبر غالباً ما تكون بين السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي أو وراثي قوي للإصابة بالمرض، أو ممن لا يحرصن على المتابعة الطبية الدورية، وهو ما يدفع الوزارة إلى التركيز على نشر ثقافة المشورة الطبية باعتبارها خطوة أساسية لاختيار الوسيلة الأنسب لكل سيدة وفقاً لحالتها الصحية وظروفها الفردية.

وانتقلت نائب وزير الصحة والسكان إلى الحديث عن مؤشرات ملف السكان وتنظيم الأسرة في مصر، موضحة أن معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين السيدات المصريات يبلغ حالياً نحو 66.4% وفقاً لأحدث المسوح الديموغرافية والصحية الرسمية. وأكدت أن الدولة تستهدف رفع هذه النسبة إلى 75% خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحسين الخصائص السكانية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين.

وتطرقت الألفي إلى ما يُعرف بـ«الحاجة غير الملباة لتنظيم الأسرة»، وهي النسبة التي تمثل السيدات اللاتي يرغبن في تأجيل الحمل أو إيقافه ولكنهن لا يستخدمن أي وسيلة لتنظيم الأسرة نتيجة نقص الوعي أو التأثر بالشائعات والمفاهيم الخاطئة. وأوضحت أن هذه النسبة تبلغ حالياً نحو 13.8%، فيما تعمل الوزارة من خلال القوافل الطبية والوحدات الصحية الثابتة والمتنقلة وبرامج التوعية المختلفة على خفضها إلى أقل من 6% خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن الجهود الوطنية المبذولة في هذا الملف أسهمت بالفعل في خفض معدل الإنجاب الكلي في مصر ليصل إلى 2.80 طفل لكل سيدة، مؤكدة أن المستهدف القومي يتمثل في الوصول إلى معدل 2.1 طفل لكل سيدة، وهو المعدل الذي يحقق التوازن السكاني ويعزز قدرة الدولة على تعظيم الاستفادة من ثمار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.

واستعرضت الدكتورة عبلة الألفي عدداً من المحاور الرئيسية التي ترتكز عليها رؤية وزارة الصحة والسكان لتطوير منظومة الصحة الإنجابية، وفي مقدمتها الحد من حالات الحمل غير المخطط له. وأشارت إلى أن الإحصاءات الرسمية توضح أن ما بين 20% و25% من حالات الحمل في مصر تحدث دون تخطيط مسبق من الزوجين، الأمر الذي قد يترتب عليه أعباء صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية على الأسرة، فضلاً عن ارتباطه بزيادة معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبياً.

كما جددت نائب الوزير التأكيد على الأهمية البالغة للمباعدة بين الحمل والآخر، موضحة أن ترك فترة زمنية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات بين كل حمل وآخر يمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي تسهم في خفض معدلات وفيات الأمهات بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب دوره في تقليل وفيات الأطفال حديثي الولادة والأطفال دون سن الخامسة، والحد من مخاطر سوء التغذية والتقزم لدى الأطفال.

وأكدت أن تنظيم الأسرة يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية»، التي تستهدف تحسين صحة الطفل منذ بداية الحمل وحتى بلوغه عامه الثاني، من خلال ضمان التغذية السليمة والرعاية الصحية المتكاملة والرضاعة الطبيعية، بما ينعكس إيجاباً على بناء أجيال أكثر صحة وقدرة على التعلم والإنتاج.

واختتمت الدكتورة عبلة الألفي كلامها برسالة طمأنة إلى السيدات المصريات، مؤكدة أن وزارة الصحة والسكان توفر مختلف وسائل تنظيم الأسرة بالمجان أو بأسعار رمزية مدعومة من خلال أكثر من 5400 وحدة صحية ومركز طبي وقافلة علاجية منتشرة في مختلف المحافظات والقرى والمراكز على مستوى الجمهورية.

وشددت على أن جميع الوسائل المتاحة تخضع لأعلى معايير الجودة والرقابة الدوائية المعتمدة، وتتمتع بدرجات عالية من الأمان والفاعلية، داعية السيدات إلى الحصول على المشورة الطبية من عيادات تنظيم الأسرة والوحدات الصحية الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير العلمية المتداولة، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة المرأة واستقرار الأسرة ومستقبل الأجيال القادمة.

الصحة شائعات منع الحمل السرطان الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto