بداية من التورتة لـ”ديستريكت فايف”.. تفاصيل خطة المتهم لقتل أسرة التجمع
كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس، أمام النيابة تفاصيل الخطة التي قال إنه أعدها لقتل الأب أسامة نصيف، بداية من دخوله المنزل محملًا بالتورتة والسلاح، وصولًا إلى استدراج المجني عليه وقتله وإخفاء جثمانه.
اعترافات المتهم
وبحسب الاعترافات، بدأت الخطة بعدما رفض أسامة إقراض المتهم 350 ألف جنيه كان يحتاج إليها لسداد مصروفات مدرسة ابنته.
وفي مساء السبت 8 أغسطس 2026، توجه المتهم إلى منزل أسامة في نحو التاسعة والنصف مساءً، وكان يحمل مسدسه، كما اصطحب تورتة.
دخل المتهم المنزل بصورة طبيعية، وصافح أسامة واحتضنه، ثم جلس مع زوجته وابنتيه نحو ساعة.
بعدها اقترح على أسامة النزول للجلوس في أحد الأماكن، فاستقلا سيارة المجني عليه وتوجها إلى «ديستريكت فايف»، حيث جلسا نحو ساعتين.
وعقب المغادرة، طلب المتهم من أسامة التوقف بالقرب من محطة "بنزين" بحجة أنه يريد النزول بسبب مشكلة في الغضروف.
وبمجرد توقف السيارة، أخرج المسدس وأطلق ثلاث طلقات على أسامة، ثم سحب جثمانه إلى المقعد الخلفي.
وقاد المتهم السيارة بعد ذلك، وظل يبحث عن مكان لإخفاء الجثمان، حتى عثر على فتحة بين الحواجز الخرسانية ووضع الجثمان خلف فتحة صرف كبيرة بها مخلفات وقمامة.
ثم استولى على مفاتيح أسامة، واتجه بالسيارة إلى منزل المجني عليه، تمهيدًا، بحسب اعترافاته، للاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من مخططه.
بيان النيابة العامة
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهبي، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.




























