الترعة شريان حياة.. وليست صندوق قمامة
لم يعد العبث بمواردنا المائية مجرد سلوك عشوائي عابر يمكن غض الطرف عنه، بل هو في الحقيقة جريمة مكتملة الأركان. إن إلقاء القمامة والمخلفات في الترع والمجاري المائية اعتداء صارخ على صحتنا، وتدمير مباشر لرقعتنا الزراعية، وتبديد لحقوق الأجيال القادمة في مياه نظيفة.
وجاء المنشور الوزاري رقم 1 لسنة 2026 الصادر عن وزارة الموارد المائية والري ليضع النقاط على الحروف بتوجيهات حاسمة وصارمة؛ فالمرحلة الحالية والقادمة لا مكان فيها للتهاون أو التراخي. القانون سيُطبق على الجميع بلا استثناء، من خلال تحرير المحاضر الفورية وفرض الرقابة المشددة لردع كل من تسول له نفسه تلوث هذه الشرايين الحيوية.
يجب أن ندرك جميعًا أن الترعة ليست مصرفًا للنفايات، بل هي تدفق للحياة يروي الأرض ويضمن أمننا الغذائي والمائي. أي ملوث نلقيه بأيدينا في الماء سيعود إلينا في طعامنا وصحتنا وصحة أولادنا.
رسالتي إليكم واضحة ومباشرة: الحفاظ على الترع والمجاري المائية ليس رفاهية، بل هو دفاع عن النفس والأرض والوطن. والمخالف لا يضر المجتمع فحسب، بل يضع نفسه تحت طائلة القانون والعقوبات الرادعة.
لنكن شركاء في حماية ثروتنا المائية؛ فالماء أمانة بين أيدينا، وصونه واجب وطني، وديني، وأخلاقي لا يقبل التجزئة.




























