هل الثوم يقي من السكتة الدماغية؟
تعد السكتة الدماغية من أخطر الحالات الطبية الطارئة، حيث تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يحرم خلاياه من الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة، وقد يؤدي إلى تلفها خلال فترة قصيرة، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
وبجانب العلاج الطبي والالتزام بالأدوية الموصوفة واتباع نمط حياة صحي، تحظى بعض الأطعمة باهتمام متزايد لدورها المحتمل في دعم الصحة، ويأتي الثوم في مقدمة هذه الأطعمة، حيث تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة في الثوم قد تساعد في دعم صحة القلب والدورة الدموية، من خلال التأثير في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وتجمع الصفائح الدموية، لكن ذلك لا يعني أن تناول الثوم وحده يمنع السكتات الدماغية أو يغني عن العلاج الطبي.
كيف يمكن أن يدعم الثوم صحة القلب والدماغ؟
عند سحق فص الثوم أو تقطيعه أو مضغه، تحدث تفاعلات كيميائية ينتج عنها مركب الأليسين، وهو من أبرز المركبات الكبريتية النشطة في الثوم، ويرتبط بعدد من التأثيرات الصحية المحتملة.. على النحو التالى:
يساعد في خفض ضغط الدم
يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وتشير بعض الدراسات إلى أن مستحضرات الثوم قد تساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يسهم بصورة غير مباشرة في تقليل المخاطر المرتبطة بصحة الأوعية الدموية.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار الثوم بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو عن متابعة مستويات الضغط بصورة منتظمة.
يؤثر في تجمع الصفائح الدموية
ترتبط بعض أنواع السكتات الدماغية بتكوين جلطات تؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، وتشير أبحاث إلى أن بعض المركبات الموجودة في الثوم قد تؤثر في وظيفة الصفائح الدموية وتقلل من التكتل، ولهذا السبب تحديدًا يجب توخي الحذر عند تناول كميات كبيرة من الثوم أو مكملاته لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تؤثر في تجلط الدم.
دعم مستويات الكوليسترول وصحة الشرايين
يُعد ارتفاع الكوليسترول الضار أحد العوامل التي قد تسهم مع مرور الوقت في تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يؤثر في مرونتها وتدفق الدم عبرها، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الثوم أو مستحضراته قد يكون له تأثير محدود في خفض مستويات الكوليسترول، إلا أن النتائج تختلف باختلاف نوع المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام.
في الوقت نفسه يجب توخى الحذر بشأن استخدام الوثم خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة أو مضادة لتجلط الدم، فقد يؤدي الجمع بين هذه الأدوية وكميات كبيرة من الثوم أو مكملاته إلى زيادة خطر النزيف لدى بعض الحالات.
أفضل طريقة لاستخدام الثوم لتحقيق أقصى فائدة
ترتبط طريقة تحضير الثوم بكمية بعض مركباته النشطة التي يحصل عليها الجسم، وللاستفادة من تكوين الأليسين، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة:
سحق الثوم والانتظار عدة دقائق
عند سحق أو فرم الثوم، تبدأ الإنزيمات الموجودة فيه في تكوين الأليسين، لذلك قد يكون ترك الثوم المفروم أو المسحوق لبضع دقائق قبل تناوله وسيلة للمساعدة في تكوين هذا المركب.
تناوله ضمن النظام الغذائي
يمكن إضافة الثوم إلى الوجبات المختلفة، سواء مع الخضراوات أو السلطات أو الأطعمة المطهية، أما تناوله نيئًا فقد يكون أكثر إزعاجًا للمعدة لدى بعض الأشخاص.
هل يكفي فص ثوم يوميًا للوقاية من السكتة الدماغية؟
رغم الفوائد المحتملة للثوم، لا توجد أدلة تسمح بالقول إن تناول فص ثوم يوميًا يضمن الوقاية من السكتة الدماغية، فالوقاية تعتمد بصورة أكبر على مجموعة متكاملة من العوامل، من بينها السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول ومرض السكري، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن.
كما أن السكتة الدماغية حالة طارئة تستدعي الحصول على الرعاية الطبية فور ظهور أعراضها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مشكلة غذائية يمكن علاجها بالثوم أو غيره من الأطعمة.
الآثار الجانبية لتناول الثوم
قد يسبب تناول الثوم خاصة بكميات كبيرة أو على معدة فارغة بعض الأعراض المزعجة لدى بعض الأشخاص، مثل حرقة المعدة، واضطرابات الجهاز الهضمي، ورائحة الفم والجسم الكريهة، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل الإكثار من الثوم أو استخدام مكملاته لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط أو لديهم اضطرابات في النزيف، وكذلك قبل الخضوع لبعض العمليات الجراحية.




























