عدس ولا حمص.. مقارنة تكشف الأفضل للصحة من حيث البروتين والألياف
يحتل العدس والحمص مكانة ثابتة ضمن أكثر الأطعمة النباتية استخدامًا في الأنظمة الغذائية الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يبحثون عن مصادر طبيعية للبروتين والألياف دون الاعتماد على اللحوم بشكل يومي. ورغم التشابه الكبير بينهما، فإن الفروق الغذائية الدقيقة قد تجعل أحدهما أنسب من الآخر وفقًا لاحتياجات الجسم.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن العدس يتفوّق بنسبة بسيطة على الحمص في محتوى البروتين والألياف، لكن النوعين يقدمان فوائد غذائية واسعة تدعم القلب والجهاز الهضمي وتساعد على استقرار مستويات السكر، إلى جانب احتوائهما على مجموعة مهمة من المعادن والعناصر الأساسية.
الألياف
عند مقارنة المحتوى الغذائي لكل كوب مطهو، يظهر العدس بكمية ألياف أعلى قليلًا من الحمص. هذه الألياف تلعب دورًا أساسيًا في تحسين حركة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، كما تساعد على تقليل الشعور بالجوع لفترات أطول.
وتؤثر الألياف أيضًا في طريقة امتصاص الطعام داخل الجسم، إذ تُبطئ انتقال الجلوكوز إلى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر وتقليل الارتفاعات المفاجئة بعد الوجبات.
الفرق بين النوعين ليس ضخمًا، لكن العدس يمنح كمية إضافية قد تكون مفيدة لمن يحاول رفع استهلاكه اليومي من الألياف، خاصة أن كثيرًا من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يوميًا.
ويختلف محتوى الألياف بحسب نوع العدس نفسه، حيث يميل العدس الأخضر إلى احتواء نسبة أعلى مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.
البروتين
البروتين النباتي أصبح عنصرًا رئيسيًا في كثير من الأنظمة الغذائية الحديثة، وهنا أيضًا يحقق العدس تفوقًا محدودًا على الحمص. ورغم أن الفارق ليس كبيرًا، فإن العدس يمنح كمية بروتين أعلى في الحصة الواحدة.
هذا البروتين يساهم في بناء العضلات ودعم المناعة وتجديد الخلايا، كما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يجعله مناسبًا للأشخاص الذين يتبعون خططًا للتحكم في الوزن.
لكن هناك نقطة مهمة تتعلق بجودة البروتين النباتي؛ فالعدس والحمص لا يحتويان وحدهما على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم. لذلك ينصح خبراء التغذية بدمجهما مع الحبوب الكاملة أو المكسرات للحصول على قيمة غذائية أكثر تكاملًا.
تناول العدس مع الأرز أو إضافة الحمص إلى خبز الحبوب الكاملة من الطرق البسيطة لتحسين جودة البروتين في الوجبة اليومية.
فوائد أخرى
لا تقتصر أهمية العدس والحمص على البروتين والألياف فقط، بل يحتويان أيضًا على عناصر غذائية ضرورية لوظائف عديدة داخل الجسم.
فالعدس يوفر كمية جيدة من الحديد الذي يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء ودعم مستويات الطاقة، بينما يحتوي الحمص على نسبة أعلى قليلًا من المغنيسيوم المرتبط بوظائف العضلات والأعصاب.
كذلك يقدم النوعان كميات متقاربة من الزنك، وهو معدن مهم للمناعة وصحة الخلايا، بالإضافة إلى الكولين الذي يدعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي.
ومن المميزات المهمة أيضًا أن كلاهما يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، ما يعني أن هضمهما يتم ببطء نسبيًا، وهو ما يساعد على تقليل التقلبات السريعة في مستويات السكر بعد تناول الطعام.
كما يتميز العدس والحمص بانخفاض السعرات الحرارية مقارنة بأطعمة أخرى غنية بالبروتين، لذلك يمكن إدخالهما ضمن أنظمة غذائية متنوعة دون زيادة كبيرة في إجمالي الطاقة اليومية.
إضافة هذه البقوليات إلى الطعام اليومي لا تحتاج إلى تعقيد. يمكن استخدام العدس في الشوربة أو إضافته إلى السلطات، بينما يتحول الحمص إلى وجبات خفيفة مشبعة بعد تحميصه، أو يدخل في وصفات متعددة مع الخضروات والحبوب.
ورغم الفوائد الكبيرة، يجب الانتباه عند شراء الأنواع المعلبة، لأن بعضها يحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم. غسل الحمص أو العدس المعلب بالماء قبل الاستخدام يقلل جزءًا كبيرًا من هذه الكمية، بينما يمنح الطهي المنزلي سيطرة أفضل على المكونات المستخدمة. لا يتعلق الأمر باختيار نوع وإهمال الآخر، بل بالتنوع الغذائي والاستفادة من الخصائص المختلفة لكل منهما. إدخال العدس والحمص بالتبادل داخل النظام الغذائي يمنح الجسم مزيجًا واسعًا من المغذيات المفيدة بصورة متوازنة.




























