اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

منتجات الصريدي

كلمة بدافع الفضول ممكن تجرح.. كيف تتعامل مع شخص يعانى اضطرابا نفسيا؟

اليوم الاخباري

يتطلب التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية قدرًا من الوعي والاحترام، خاصة في التجمعات العائلية والمناسبات الاجتماعية التي قد تضع بعضهم تحت ضغط نفسي أو عاطفي، فالتعليقات العابرة، والأسئلة الشخصية، والإصرار على المشاركة في الأحاديث أو الأنشطة، قد تتحول إلى مصدر للتوتر بدلًا من أن تكون وسيلة للتقارب ويعتمد الإتيكيت الصحيح في هذه المواقف على احترام الخصوصية، وتجنب الأحكام المسبقة، ومراعاة مشاعر الآخرين دون المبالغة في التعامل معهم أو إشعارهم بأنهم مختلفون عن بقية الحاضرين وفقًا لما اشارت غليها شريهان الدسوقي خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية

احترام الخصوصية وعدم السؤال عن التشخيص أمام الأخرين
من أهم قواعد الإتيكيت عدم سؤال الشخص عن طبيعة حالته النفسية أو تفاصيل علاجه أمام الحاضرين، حتى لو كان السؤال بدافع الاطمئنان. فالمعلومات المتعلقة بالصحة النفسية شأن شخصي، ومن حق كل إنسان اختيار الوقت والطريقة المناسبين للحديث عنها ويفضل تجنب الأسئلة المباشرة مثل: "أنت بتتعالج عند دكتور نفسي؟" أو "إيه اللي حصلك وخلاك بالشكل ده؟"، خاصة إذا لم يفتح الشخص الموضوع بنفسه ويمكن استبدالها بعبارات أكثر احترامًا، مثل: "عامل إيه؟" أو "لو محتاج أي حاجة أنا موجود"، مع ترك حرية الحديث له دون ضغط.

عدم إحراجه بالتعليقات أو المزاح عن حالته
قد يعتقد البعض أن المزاح بشأن القلق أو تقلبات المزاج وسيلة لتخفيف الأجواء، لكنه قد يسبب إحراجًا شديدًا للشخص المعني، خصوصًا إذا حدث أمام الأقارب أو الأصدقاء لذلك، من المهم تجنب التعليقات التي تقلل من مشاعره، أو تصفه بأنه حساس أكثر من اللازم، أو تسخر من طريقة تفاعله مع المواقف كذلك، ينبغي عدم استخدام حالته النفسية مادة للضحك أو تداول تفاصيلها بين الحاضرين. فاحترام الشخص لا يعني التعامل معه بحذر مبالغ فيه، بل مخاطبته بصورة طبيعية ولائقة، مع الابتعاد عن أي تعليق قد يجرح كرامته.

منحه مساحة شخصية دون إجباره على المشاركة
ليست كل التجمعات مناسبة للجميع بالدرجة نفسها، فقد يشعر بعض الأشخاص بالإرهاق بسبب الضوضاء أو كثرة الحديث أو طول مدة المناسبة ولهذا، من الأفضل عدم إجبارهم على المشاركة في كل الأنشطة، أو مطالبتهم بالجلوس وسط الحاضرين طوال الوقت إذا لاحظت أن الشخص يفضل الجلوس في مكان هادئ أو الابتعاد قليلًا عن الزحام، فمن اللائق احترام رغبته دون توجيه أسئلة متكررة أو تفسير تصرفه باعتباره تجاهلًا للآخرين. ويمكن عرض المساعدة ببساطة، مثل سؤاله عما إذا كان يفضل الانتقال إلى مكان أكثر هدوءًا، مع احترام اختياره.

تجنب تقديم النصائح العلاجية أمام الأخرين
من الأخطاء الشائعة أن يتدخل أحد الحاضرين لتقديم نصائح عن العلاج أو الأدوية أو طرق تجاوز الأزمات النفسية، اعتمادًا على تجارب شخصية أو معلومات غير موثوقة. وقد يسبب ذلك إحراجًا للشخص، كما قد يدفعه إلى الشعور بأن الآخرين يتعاملون معه باعتباره مشكلة تحتاج إلى حل الأفضل هو عدم مناقشة تفاصيل العلاج أمام الآخرين، وعدم تشجيعه على إيقاف دواء أو تغيير خطة علاجية. وإذا طلب النصيحة، يمكن الاستماع إليه باهتمام وتشجيعه على مناقشة مخاوفه مع مختص مؤهل، دون ادعاء معرفة ما يناسب حالته.

التعامل بهدوء إذا تعرض للتوتر أثناء المناسبة
قد يمر الشخص بلحظة من القلق أو الانزعاج خلال تجمع عائلي أو مناسبة مزدحمة، وهنا يكون التصرف الهادئ أكثر فائدة من لفت انتباه الجميع إلى ما يحدث فلا داعي لمحاصرته بالأسئلة أو مطالبة الآخرين بالتجمع حوله، لأن ذلك قد يزيد شعوره بالضغط يمكن لشخص يثق به أن يتحدث معه بهدوء، ويسأله عما إذا كان يرغب في الابتعاد عن الضوضاء أو الحصول على بعض الوقت بمفرده ومن المهم عدم افتراض أن كل انفعال سببه اضطراب نفسي، أو أن كل تصرف غير معتاد يحتاج إلى تدخل جماعي وإذا ظهرت علامات خطر مباشر على سلامته أو سلامة الآخرين، فيجب طلب المساعدة المناسبة بدلًا من الاكتفاء بمحاولة تهدئة الموقف اجتماعيًا.

عدم تفسير الانسحاب أو قلة الكلام بصورة شخصية
قد يفضل بعض الأشخاص الصمت أو تقليل المشاركة في الحديث، خاصة عندما يشعرون بالإرهاق أو الضغط ومن قواعد الإتيكيت عدم افتراض أنهم متكبرون أو غاضبون من الحاضرين أو يتعمدون تجاهلهم كما ينبغي تجنب عبارات مثل "أنت مكشر ليه؟" أو "افرح شوية، إحنا في مناسبة"، لأنها قد تجعل الشخص يشعر بأنه مطالب بإخفاء مشاعره حتى يرضي المحيطين به. ويمكن بدلًا من ذلك التعامل معه بود طبيعي، وترك الباب مفتوحًا للمشاركة دون إجبار.

تجنب المقارنة بالأخرين أو التقليل من معاناته
من غير المناسب مطالبة الشخص بأن يتصرف مثل غيره، أو إخباره بأن هناك من يعاني ظروفًا أصعب منه. فالمعاناة النفسية لا تُقاس بالمقارنة، وما يبدو بسيطًا لشخص قد يكون مرهقًا لشخص آخر كذلك، فإن عبارات مثل "أنت بتفكر زيادة عن اللزوم" أو "كل ده في دماغك" قد تقلل من شعوره بأنه مفهوم ومسموع والأفضل الاعتراف بمشاعره دون إصدار أحكام، مثل قول: "واضح إن الموضوع مضايقك، تحب نتكلم فيه؟"، مع احترام رغبته إذا لم يكن مستعدًا للحديث.

عدم نشر تفاصيل حالته أو تداولها بين الأقارب
من المهم الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالحالة النفسية، وعدم تحويلها إلى موضوع للنقاش في التجمعات العائلية أو بين الأصدقاء. فلا ينبغي إخبار الآخرين بتفاصيل تشخيصه أو علاجه دون موافقته، أو تفسير كل تصرف يصدر عنه بالاستناد إلى حالته الصحية وإذا كانت هناك حاجة حقيقية إلى التنسيق مع أحد المقربين لتقديم الدعم، فمن الأفضل مراعاة خصوصيته قدر الإمكان، ومشاركة المعلومات الضرورية فقط مع الشخص المناسب، مع إعطاء الأولوية لسلامته عند وجود خطر جدي.

كيف تدعمه دون أن تشعره بأنه مختلف عن الأخرين؟
الدعم الحقيقي لا يعني المبالغة في مراقبة الشخص أو معاملته باعتباره عاجزًا عن اتخاذ قراراته، بل التعامل معه باحترام، وسؤاله عن احتياجاته بدلًا من افتراضها. وقد يكون الاهتمام في بعض الأحيان مجرد دعوة لطيفة للمشاركة في الحديث، أو مراعاة حاجته إلى الراحة، أو التأكد من أنه يشعر بالترحيب دون أن يكون تحت الأضواء ومن المهم أيضًا عدم ربط هوية الشخص بالكامل بحالته النفسية؛ فهو يمتلك اهتمامات وصفات وعلاقات تتجاوز أي تشخيص أو تجربة صعبة يمر بها. وكلما كان التعامل طبيعيًا وخاليًا من الأحكام، زادت فرص شعوره بالأمان والانتماء إلى محيطه الاجتماعي.

إتيكيت التعامل في المناسبات يبدأ بالاحترام لا بالشفقة
التعامل الراقي مع الشخص الذي يعاني من اضطراب نفسي يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية: احترام الخصوصية، وعدم التقليل من المشاعر، وتقديم الدعم دون فرضه فليس مطلوبًا من الحاضرين أن يتحولوا إلى معالجين نفسيين، وإنما أن يدركوا أثر كلماتهم وتصرفاتهم، وأن يتجنبوا إحراج الآخرين أو إجبارهم على التظاهر بالراحة.

الاضطراب النفسي الفضول الصريدي ⇧
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto