اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

المقالات

من «حقيبة الشارع» إلى قيادة العالم.. الدكتور محمد الصريدي يكشف «المعادلة الصينية» ويطرح خارطة العبور لمصر

اليوم الاخباري

تتداول منصات التواصل الاجتماعي اليوم صوراً تذكيرية للباعة الجائلين الصينيين الذين كانوا يطوفون ببيوتنا بالأمس القريب بحقائبهم الضخمة لبيع الملابس والكماليات.

وإذا كنا نقف اليوم لنرى الصين كأكبر قوة اقتصادية وإنتاجية وتكنولوجية تنازع الولايات المتحدة الأمريكية على صدارة العالم، فإن الأمانة العلمية والتاريخية تفرض علينا تفكيك هذه المعجزة وصياغة الدرس المصري المستفاد.

أولاً: درس الانضباط والسيادة (شواهد الميدان) الأمر لم يكن حظاً عابراً، بل خطة إنتاجية وحوكمة محكمة امتدت لعقود، ومن واقع تجربتي الاستثمارية في الخليج، أتذكر جيداً في عام 1992 بـ "مصنع الساحل بدولة الإمارات العربية المتحدة"، كيف كانت السفارة الصينية تشرف بنفسها وبشكل مؤسسي صارم على تسليم الفنيين الصينيين مستحقاتهم وحوافزهم بدقة متناهية بعيداً عن رواتبهم التقليدية، إنها دولة تحمي وتراقب وتحصن أدق تفاصيل إنتاج أبنائها في الخارج، ولا غرو أن تقود العالم في الداخل.

ثانياً: جغرافية الوفرة وموقع مصر الاستراتيجي مصر ليست أقل من الصين؛ بل إن مصر تقع جغرافيّاً وجيوسياسيّاً في وسط وقلب العالم، وهي الشريان الحيوي للتجارة الدولية بفضل قناة السويس والمشروعات التنموية العملاقة، نحن نمتلك كافة المقومات، والطاقات البشرية الواعدة، والموارد الطبيعية التي تؤهلنا للتمكين الاقتصادي المطلق، وما ينقصنا سوى إحكام الاستغلال وتحويل الإمكانات إلى واقع إنتاجي ملموس.

ثالثاً: خارطة الطريق التشريعية (نداء للعمل) إن العبور الحقيقي لجمهوريتنا الجديدة نحو مصاف قيادة الاقتصاد العالمي لا يتطلب مجرد أفكار تقليدية، بل يتطلب "ثورة تشريعية وقوانين اقتصادية حديدية" نلتزم بتنفيذها بحسم بالغ. ويتمثل ذلك في:

  1. الحوكمة والرقابة الصارمة: تفعيل تشريعات ملزمة لحماية المنتج المحلي، وتصفير البيروقراطية، ومنع أي تلاعب في إدارة الأصول.

  2. الاعتماد المطلق على الذات: صياغة أطر قانونية تدعم التصنيع الوطني والزراعي وتزيد جاذبية الاستثمار المحكوم بالسيادة الوطنية الكاملة.

الصين بدأت بحقيبة ملابس على أكتاف مواطنيها في شوارعنا، وانتهت إلى عرش الاقتصاد العالمي من خلال دستورها وعملها الصارم، ومصر قادرة، بعقول أبنائها الشرفاء، وعزيمة قيادتها، وبنيتها التحتية الراسخة صمود الأهرامات، أن تصنع معجزتها الكبرى بالعمل الجاد والانضباط المؤسسي.

  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto