اللجنة الامتحانية مابين الحزم و الرحمه بقلم الكاتبة رودى نبيل
في موسم الامتحانات لا يحتاج الطالب إلى ورقة أسئلة فقط، بل يحتاج أيضآ إلي بيئة هادئة تمنحه فرصة حقيقية لإظهار ما تعلمة طوال العام وبينما تبقى قواعد الانضباط ضرورة لا غنى عنها. تظل الرحمة والإنسانية عنصرين لا يقلان أهمية داخل كل لجنة إمتحانية المدرس أو المراقب ليس حارسًا فقط دور. المراقب لا يقتصر على منع الغش أو متابعة النظام بل يمتد ليشمل توفير مناخ نفسي يساعد الطلاب على التركز والهدوء. فالكثير من الطلاب يدخلون اللجنة وهم يحملون قدرًا كبيرًا من التوتر والخوف وأحيانآ تظهر عليهم علامات الإرهاق أو الهبوط المفاجئ المفاجئ
هنا يظهر دور. المراقب الواعى الاب الذي يلاحظ التفاصيل الصغيرة،فينتبه لطالب تبدو عليه علامات التعب أو التوتر الشديد، ويتعامل معها بسرعة وهدوء لحين وصول المساعدة اللازمة إذا إحتاج إليها.
الرحمة لا تتعارض مع الإنضباط
البعض يعتقد أن الرحمة داخل اللجان قد تؤدي إلى التهاون، لكن الحقيقة أن الحزم والإنسانية يمكن أن يجتمعا في الوقت نفسه. والمراقب يستطيع تطبيق التعليمات بكل دقة، وفي الوقت ذاته يتعامل باحترام وهدوء مع الطلاب.
الصوت المرتفع مهما كان مصدره او سببه او التعليقات الحاده أو الحركة المبالغ فيها داخل. اللجنة قد تزيد من توتر الطلاب وتشتت تركيزهم بينما الكلمات الهادئه والتعامل الراقي يخلقان أجواء أكثر إستقرارآ تساعد الجميع على أداء الامتحان بصوره أفضل
لماذا نحتاج هذا النموذج الراقي الواعى من المراقبين ؟
لأن الامتحان موقف إستثنائى في حياة الطالب، ولأن بعض الطلاب قد يفقدون جزءآ من تركيزهم بسبب الخوف أكثر من صعوبة الأسئلة نفسها. ووجود مراقب. هادئ واعى ومتزن يبعث رسالة مهمه للطلاب مفادها أن اللجنة مكان للعدالة والطمأنينة وليس ساحة للتوتر. والقلق .نتائج إيجابية للجميع
عندما يجتمع الانضباط مع الرحمة داخل اللجنة تقل حالات الارتباك، ويزداد تركيز الطلاب وتسير. الامتحانات بصورة أكثر هدوءًا.كما يشعر الطالب أن من حوله يسعون لمساعدته على أداء حقه الكامل دون إخلال بالقواعد أو النظام.
فالمراقب الناجح ليس فقط من يكتشف المخالفات، بل من يستطيع أن يحافظ على هيبة اللجنة وإنسانيتها في الوقت نفسه، ليكون بحق أبآ رحيمآ وحارسآ أمينآ للعدالة داخل قاعة الامتحان.




























