بسبب هبوط الإسماعيلي
زلزال قانوني يهدد «دوري نايل» .. دعوى قضائية تطالب بوقف المسابقة وبطلان لائحة رابطة الأندية!
الإسماعيلية – كواليس قضائية
في مفاجأة مدوية قد تقلب موازين الخريطة الكروية المصرية رأسًا على عقب، بدأت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالإسماعيلية نظر واحدة من أخطر الدعاوى القضائية الرياضية، والتي تستهدف مباشرة شرعية اللائحة المنظمة للموسم الكروي الجديد.
الدعوى المقيدة برقم 10722 لسنة 31 ق، والتي تحدد لنظرها جلسة عاجلة اليوم، فجرت قنابل قانونية ثقيلة في وجه وزير الشباب والرياضة ورئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة بصفتهم، مهددة بوقف انطلاق الموسم الجديد وإلغاء قرارات الهبوط.
سباق مع الزمن.. ومخاوف من "المراكز القانونية المعطلة"
فريق الدفاع، بقيادة الفقيه القانوني الأستاذ ياسر حسين خليل (المحامي بالنقض والإدارية العليا) والأستاذة شاهنده عبد الصفا، استند في مذكرته للشق العاجل إلى المادة 49 من قانون مجلس الدولة، مؤكدًا توافر ركني "الجدية والاستعجال" لوقف تنفيذ قرارات الرابطة فورًا.
وجاء في صحيفة الدفوع أن الدوري المصري الذي أسدل الستار عليه في 29 مايو الماضي، تفصله أسابيع قليلة عن انطلاق الموسم الجديد المحدد له 25 أغسطس المقبل؛ ورغم ذلك، لم تصدر الرابطة قرارًا معتمدًا بشأن هبوط الأندية، ولم تعلن عن قرعة وجداول المسابقة أو مواعيد إرسال كشوف اللاعبين، مما يمثل تهديدًا صارخًا للمراكز القانونية والمالية لجميع الأندية المشاركة ويستوجب تدخلاً قضائيًا حاسمًا لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
مفاجأة الدفع بعدم الدستورية.. تحصين القرارات باطل!
المحور الأكثر سخونة في التقرير القانوني تمثل في طعن الدفاع بـ "عدم دستورية" عدة مواد جوهرية في لائحة دوري "Nile" للموسم الجديد 2025 / 2026 (خاصة المواد 14 و58 و63 و64).
وفجر الدفاع مفاجأة بتأكيده أن اللائحة المعمول بها جاءت خالية تمامًا من أي نص صريح يكفل للمواطن أو النادي حق اللجوء إلى القضاء العادي أو الإداري، بل إنها حاولت تعمد تحصين قرارات الرابطة وإجبار الأندية على الرضوخ لقراراتها في حالات "القوة القاهرة والأحداث الطارئة".
واعتبرت المذكرة هذا المسلك انتهاكًا صارخًا للمادتين 97 و98 من الدستور المصري، اللتين تؤكدان أن "التقاضي حق مصون ومكفول للكافة"، وتحظران تمامًا تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء الطبيعي.
قنبلة "انعدام" مركز التسوية.. القضاء الإداري هو البديل الشرعي
وفي رد حاسم على الدفوع المتوقعة بعدم اختصاص القضاء الإداري ولائيًا بنظر النزاعات الرياضية استنادًا للوائح "الفيفا"، قطع الدفاع الشك باليقين معتمدًا على أحدث أحكام المحكمة الدستورية العليا وفتوى مجلس الدولة.
حيث ذكّرت المذكرة المحكمة بالحكم التاريخي للدستورية العليا الذي قضي بـ بطلان وسقوط لائحة مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري. وعزز الدفاع موقفه بالفتوى الرسمية للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع (رقم 1533) الصادرة لوزير الشباب والرياضة، والتي حسمت الأمر بـ "عدم جواز إعادة العمل بمركز التسوية كونه أصبح منعدم الوجود".
وبناءً على هذا الانعدام، وبسبب غياب أي شرط تحكيم بديل وقانوني، يؤول الاختصاص كاملاً ووجوبًا للمحاكم المصرية لضمان حماية حقوق المتظلمين.
شبح الأهلي والزمالك يخيم على الجلسة
ولم تغفل مذكرات الدفاع الاستشهاد بالحقوق التاريخية المستقرة؛ حيث استعرضت سوابق قضائية لجأت فيها كبرى الأندية المصرية كالأهلي والزمالك إلى القضاء الإداري العادي وحصلت على أحكام في مواجهة اتحاد الكرة (مثل أزمات حل لجنة الانضباط ومنع قيد اللاعبين)، مما يؤكد أن الشأن الرياضي ليس فوق سلطة القانون المصري.
سيناريوهات مفتوحة والشارع الرياضي يترقب
اختتم الدفاع طلباته بالتمسك بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبقاء الحال على ما هو عليه لمنع وقوع أضرار مالية وفنية فادحة للأندية، مع إحالة المواد المطعون عليها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى موافقتها لدستور البلاد.
الكرة الآن في ملعب منصة القضاء الإداري العادل بالإسماعيلية، والشارع الرياضي يترقب بشغف ما ستسفر عنه الساعات القادمة؛ فهل ينجح هذا الطعن في تجميد "دوري نايل" وإعادة صياغة اللوائح الرياضية في مصر؟ أم ستستمر عجلة المسابقة في الدوران؟



































