سقوط اليمين المتطرف.. حين تصطدم التصريحات الاستعراضية بصلابة الدولة المصرية
بقلم: د محمد الصريدي
في المشهد السياسي المعاصر، تؤكد الأحداث مراراً أن محاولات الاستعراض السياسي ومهاجمة الدول الكبرى لا تكلف أصحابها سوى الهزيمة. وقد تجسد هذا الدرس بوضوح في التداعيات التي واجهها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش إثر تصريحاته العدائية ضد مصر وجيشها.
سقطة سياسية في صناديق الاقتراع
لم تكن التحذيرات المصرية الموجهة لسموتريش من عبثية لغة التصريحات عابرة، إذ جاءت ردود الأفعال الشعبية والسياسية قاطعة. فالغرور السياسي الذي دفع قيادات اليمين المتطرف لمهاجمة الجيران بهدف مكاسب انتخابية ضيقة، اصطدم بواقع مغاير؛ حيث أظهرت المؤشرات الأولية لانتخابات عام 2026 تراجع التكتل اليميني المتطرف بشكل ملحوظ من 68 مقعداً إلى 50 مقعداً، بينما يكافح حزب سموتريش بالكاد لتجاوز عتبة الستة مقاعد.
وعي وطني وحائط صد منيع
على الجانب الآخر، تأتي رؤية القيادة السياسية المصرية، ممثلة في تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتؤكد أن «أمن مصر ليس مجالًا للغفلة»، وأن وعي الشعب المصري يمثل حائط الصد الأساسي في مواجهة أي محاولات للنيل من استقرار الدولة أو تشويه حقائقها.
وفي هذا السياق، يقف الإعلام الوطني صفاً واحداً خلف ثوابت الدولة، مؤكداً أن حماية الأوطان لا تقتصر على القوة العسكرية وحدها، بل تستند بالأساس إلى وعي أبنائها ويقظتهم المستمرة تجاه قضايا أمنهم القومي.




























