«سلامة الإنسان أولًا».. قرارات حاسمة بالإسماعيلية لتأمين العمالة الزراعية ورسالة شكر للقيادة والمحافظ
بقلم: الدكتور محمد الصريدي
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ».
وانطلاقًا من هذا الهدي النبوي الشريف، وفي ضوء الإجراءات والقرارات الحاسمة التي اتُخذت مؤخرًا لتنظيم نقل العمالة الزراعية والحد من مخاطر النقل العشوائي، وحماية أرواح المواطنين، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من يعمل من أجل حماية الإنسان المصري وصون حياته وكرامته.
تحية تقدير للقيادة السياسية
نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على ما توليه الدولة من اهتمام بسلامة المواطنين، وعلى توجيهاتها المستمرة بضرورة توفير الحماية والرعاية للعمال وأسرهم، والتعامل مع حوادث الطرق باعتبارها قضية تمس حياة المواطنين وأمن المجتمع.
فالإنسان المصري، وعامل اليومية الذي يخرج كل صباح بحثًا عن رزقه، يستحق أن يعود إلى أسرته آمنًا، وأن تكون رحلة الذهاب إلى العمل والعودة منه في إطار من الأمان والكرامة.
كل الشكر والتقدير لمحافظ الإسماعيلية
كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى اللواء أركان حرب نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، على التحرك التنفيذي الحاسم لتنظيم منظومة نقل العمالة الزراعية، خاصة عقب حادث الدواويس، والعمل على وضع حد لمخاطر النقل غير الآمن.
وقد جاءت القرارات الأخيرة لتؤكد أن سلامة العمال ليست محلًا للتهاون، حيث شملت الإجراءات منع استخدام سيارات «ربع النقل» والوسائل غير المخصصة لنقل الأفراد، وإلزام أصحاب المزارع بالتعاقد مع شركات متخصصة لتوفير أتوبيسات مجهزة وآمنة لنقل العمالة، مع تنظيم إجراءات الإخطار ببيانات وسائل النقل والسائقين، إلى جانب تكثيف أعمال التفتيش والرقابة المرورية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة لأنها تمس حياة شريحة كبيرة من أبناء المحافظة الذين يعتمدون على العمل الزراعي مصدرًا أساسيًا للرزق، وتستهدف توفير وسيلة انتقال أكثر أمانًا وملاءمة لهم.
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
وتبقى كلمات النبي ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، عنوانًا لمعنى المسؤولية التي تبدأ بحماية الإنسان والحفاظ على حياته.
إن اتخاذ خطوات عملية لتنظيم نقل العمالة الزراعية لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعكس أهمية وضع سلامة المواطن في مقدمة الأولويات، خاصة بعد الحوادث المؤلمة التي شهدتها طرق المحافظة وأودت بحياة مواطنين كانوا في طريقهم إلى أعمالهم بحثًا عن لقمة العيش.
ومن هنا، فإن كل قرار يساهم في تقليل مخاطر الطريق، وكل إجراء يمنع وسيلة نقل غير آمنة، وكل خطوة توفر للعامل وسيلة انتقال آدمية وآمنة، تستحق التقدير والدعم المجتمعي.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ مصر وأهلها، وأن يرحم من فقدناهم، ويشفي المصابين، وأن يوفق كل مسؤول مخلص لما فيه خير الوطن والمواطن، وأن يجعل حماية الأرواح وصون كرامة الإنسان دائمًا في مقدمة الأولويات.
حفظ الله مصر وأهلها، وكتب السلامة لكل عامل يخرج في الصباح طلبًا للرزق، وأعان كل من يحمل مسؤولية حماية المواطنين وخدمتهم.




























