النائبة بسمة هنداوي: سوق حر بلا عدالة هى فوضى اقتصادية تدمر مقدرات الشعب
قالت النائبة بسمة هنداوي عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن
أن الحديث عن سوق حر يجب أن يقترن بالحديث عن سوق عادل، لأن الحرية دون ضوابط تفتح الباب أمام الفوضى الاقتصادية وسيطرة فئات محدودة على مقدرات السوق.
جاء ذلك خلال كلمتها أمام المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث
وأضافت “هنداوي” أن أي سوق يفتقر إلى قواعد واضحة وشفافة يصبح أقرب إلى بيئة خصبة للاحتكار، وهو ما يهدد بشكل مباشر حقوق المواطن ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار، مؤكدة أن التعديلات المطروحة تستهدف تحقيق ثلاث ركائز أساسية: حماية المستهلك، دعم المستثمر، وتعزيز ثقة الدولة في اقتصادها الوطني.
وأشارت إلى أن غياب المنافسة الحقيقية يؤدي إلى اختلالات خطيرة داخل السوق، حيث تتركز القوة في يد قلة، بينما يتم إقصاء باقي الأطراف، وهو ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا يعيد التوازن ويضمن عدم استغلال النفوذ الاقتصادي.
وأكدت أن الدولة المصرية لا تقف ضد السوق الحر كما يروج البعض، بل تسعى إلى تنظيمه وحمايته من الانحراف، موضحة أن الهدف من هذه التعديلات هو حماية السوق نفسه قبل أي طرف آخر، ومنع أي ممارسات تضر بمناخ المنافسة أو تعرقل نمو الاقتصاد.
وفي سياق متصل، لفتت إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية تفرض ضرورة وجود تشريعات قوية ومرنة قادرة على التعامل مع المتغيرات، مشيرة إلى أن القانون الجديد لا يقتصر على تنظيم السوق فقط، بل يهدف إلى خلق بيئة اقتصادية مستقرة تحقق التوازن بين قوة المستثمر وحقوق المواطن.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن قوة أي اقتصاد لا تُقاس بحجمه أو أرقامه فقط، بل بعدالة قواعده ووضوحها، مؤكدة أن الأسواق التي تُبنى على العدالة هي الأكثر قدرة على الاستمرار وجذب الاستثمارات.
وأضافت في رسالة مباشرة: “لن يكون هناك سوق حر حقيقي إذا غابت العدالة… ولن يكون هناك استثمار آمن إذا سيطر الاحتكار… نحن أمام لحظة فارقة تتطلب تشريعًا يحمي الجميع دون استثناء.”
واختتمت الدكتورة بسمة هنداوي مداخلتها بإعلان دعمها الكامل لمشروع القانون، مؤكدة أن الموافقة عليه تمثل خطوة حقيقية نحو بناء سوق منضبط يحقق مصلحة المواطن والمستثمر على حد سواء، ويضع حدًا لأي ممارسات احتكارية تهدد الاقتصاد الوطني.




























