اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

منتجات الصريدي

لماذا يحتاج البعض 4 ساعات فقط من النوم؟

اليوم الاخباري

اكتشف العلماء أن بعض الأشخاص لديهم طفرات جينية نادرة تسمح لهم بالنوم لفترات قصيرة دون الشعور بالإرهاق، بينما يحتاج معظم الناس إلى 7–9 ساعات يوميًا، وفقاً لموقع "BBC".

طفرات جينية وراء قلة الحاجة إلى النوم
كشفت أبحاث علمية أن بعض الأشخاص يستطيعون الاكتفاء بالنوم من 4 إلى 6 ساعات يوميًا دون أن يعانوا من الآثار الصحية المعتادة لقلة النوم، ويرتبط ذلك بوجود طفرات جينية نادرة تؤثر في احتياجات الجسم من النوم.

ومن بين هؤلاء إيمي بو برنارد، أستاذة علم المناعة بجامعة كولورادو، التي اعتادت منذ طفولتها النوم مبكرًا والاستيقاظ في الرابعة والنصف صباحًا، دون الشعور بالحاجة إلى العودة للفراش.

وتقول برنارد إنها تنام عادةً نحو 6 ساعات ونصف، وأحيانًا لا يتجاوز نومها 5 ساعات، ومع ذلك تستطيع ممارسة الرياضة والمشي والعمل بكفاءة خلال اليوم.

واكتشفت برنارد عام 2019 أنها تحمل طفرة جينية مرتبطة بما يُعرف باسم متلازمة قصر النوم الطبيعي العائلي (FNSS)، وهي حالة وراثية نادرة تجعل أصحابها يحتاجون إلى ساعات نوم أقل من المعتاد.

كيف تؤثر الجينات في مدة النوم؟
تمكن الباحثون خلال السنوات الأخيرة من تحديد عدة طفرات جينية مرتبطة بقصر مدة النوم، وتشير النتائج إلى أن بعض هذه الطفرات قد لا تقتصر على تقليل الحاجة إلى النوم، بل ربما تساعد الجسم على مقاومة بعض الآثار السلبية الناتجة عن قلة النوم.

وفي تجربة أجريت عام 2019، أدخل الباحثون طفرة جينية مرتبطة بقصر النوم الطبيعي العائلي إلى الفئران، ولاحظوا أن الفئران الحاملة للطفرة كانت تنام لفترات أقصر، لكنها بدت أقل عرضة لضعف الذاكرة.

كما أظهر اختبار آخر أن بعض الفئران الحاملة لهذه الطفرات كانت أقل عرضة للإصابة بنموذج مرض الزهايمر لدى الفئران.

وفي دراسة بشرية أجريت عام 2014 على توأمين غير متطابقين، كان أحدهما يحمل طفرة جينية مرتبطة بقلة النوم، بينما لم يحملها الآخر.

وأظهرت النتائج أن التوأم الحامل للطفرة كان ينام ساعة أقل تقريبًا من شقيقه، كما كان تراجع أدائه بعد البقاء مستيقظًا لمدة 38 ساعة أقل بنحو 40% مقارنة بالتوأم الآخر.

ولاحظ الباحثون أيضًا أن التوأم الذي ينام لفترة أقصر كان يحصل على قدر مماثل تقريبًا من نوم حركة العين غير السريعة (NREM)، بما يشمل النوم العميق، وهو ما قد يشير إلى كفاءة أكبر في الاستفادة من ساعات النوم.

هل يمكن تطوير أدوية تقلل الحاجة إلى النوم؟
يتزايد اهتمام الباحثين وشركات الأدوية بفهم الآليات الجينية التي تسمح لبعض الأشخاص بالنوم لفترات قصيرة دون التعرض للمشكلات الصحية المعتادة.ويأمل العلماء أن تساعد هذه الاكتشافات مستقبلًا في تطوير علاجات لاضطرابات النوم، وربما مساعدة بعض الفئات التي تضطر إلى العمل لساعات طويلة على التعامل مع الحرمان من النوم.

لكن الباحثين يؤكدون ضرورة فهم آلية عمل هذه الطفرات بدقة قبل تطوير أي أدوية، لتجنب تقليل ساعات النوم على حساب الصحة على المدى الطويل.

وتحذر الباحثة يينج-هوي فو من أن استخدام أدوية تقلل الحاجة إلى النوم دون فهم تأثيراتها قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر وباركنسون والسرطان.

مئات المتغيرات الجينية تؤثر في مدة النوم

لا تقتصر الاختلافات في احتياجات النوم على الطفرات الجينية النادرة، إذ تشير التقديرات إلى أن العوامل الوراثية تفسر ما بين 30 و65% من الاختلافات في مدة النوم بين الأشخاص.

وفي تحليل حديث شمل بيانات نحو 650 ألف شخص بالغ، حدد الباحثون قرابة 244 منطقة جينية مرتبطة بمدة النوم.ويوضح الباحثون أن تأثير كل متغير جيني منفردًا محدود للغاية، إذ يرتبط بتغير في مدة النوم لا يتجاوز دقيقة واحدة تقريبًا، لكن اجتماع هذه المتغيرات قد يؤدي إلى اختلافات أكبر.

كما كشفت دراسة أجريت على 343 امرأة مصابة بالاضطراب ثنائي القطب وأنجبن أطفالًا، أن النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي أكبر لقصر النوم كن أقل عرضة للإصابة بذهان ما بعد الولادة بنحو النصف، مقارنة بالنساء الأقل استعدادًا وراثيًا لذلك.

ويرجح الباحثون أن بعض هؤلاء النساء ربما اكتسبن قدرة أكبر على تحمل اضطرابات النوم منذ مراحل مبكرة من حياتهن، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات.

قلة النوم ليست مفيدة للجميع

رغم هذه الاكتشافات، لا يعني الاستعداد الوراثي للنوم لفترات قصيرة أن الشخص يتمتع دائمًا بحماية من الأضرار الصحية.

فقد ربطت أبحاث أخرى المتغيرات الجينية المرتبطة بقصر النوم بزيادة احتمالات الإصابة بالأرق والشعور بالتعب، إلى جانب ارتباطها بمشكلات صحية ونفسية، من بينها اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وأعراض الاكتئاب، ومرض السكري من النوع الثاني.

كما تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يستطيعون أداء مهامهم بصورة طبيعية رغم النوم 4 أو 6 ساعات فقط قد لا يدركون دائمًا مدى تراجع قدراتهم الذهنية.

ففي إحدى التجارب، أدى تقليل وقت النوم لدى بالغين أصحاء إلى 4 أو 6 ساعات يوميًا إلى تدهور أدائهم تدريجيًا في اختبارات الإدراك، رغم أنهم لم يشعروا بزيادة كبيرة في النعاس.

ويوضح الباحث هانز فان دونغن، المتخصص في علوم النوم بجامعة ولاية واشنطن، أن الإنسان قد يصبح أكثر ضعفًا في الأداء مع استمرار قلة النوم، لكنه في الوقت نفسه يفقد القدرة على إدراك حجم هذا التراجع.

كم ساعة يحتاج الإنسان إلى النوم؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7–9 ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على الصحة والأداء الذهني والبدني.

ويرى العلماء أن تحديد الأشخاص الذين يستطيعون النوم لفترات قصيرة دون أضرار يتطلب أكثر من مجرد سؤالهم عن عدد ساعات نومهم أو مدى شعورهم بالنشاط في اليوم التالي.

وقد تساعد الاكتشافات الجينية مستقبلًا في التمييز بين الأشخاص الذين لديهم احتياج طبيعي منخفض للنوم، وأولئك الذين يعانون من نقص النوم دون إدراك تأثيره عليهم.

النوم متلازمة جينية الصريدي ⇧
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto