اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الصحة

هل يرتبط حجم وطول الإنسان بالصحة العامة؟.. أبحاث توضح

اليوم الاخباري

لطالما اعتقد الكثيرون أن الطول يعد مؤشراً على القوة والصحة الجيدة، إلا أن مجموعة متزايدة من الدراسات العلمية تشير إلى احتمال وجود ميزة غير متوقعة للأشخاص قصار القامة، وهي التمتع بعمر أطول مقارنة بنظرائهم الأطول قامة، وفقاً لموقع very well health.

وبحسب نتائج أبحاث أجريت على مدار العقود الماضية، فإن الأشخاص الأقصر قامة قد يعيشون في المتوسط ما بين سنتين إلى خمس سنوات أكثر من الأشخاص الأطول.

ورغم أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى تفسير نهائي لهذه الظاهرة، فإن عدداً من النظريات البيولوجية والوراثية بدأت تقدم إجابات محتملة حول العلاقة بين حجم الجسم وطول العمر.


قصار القامة وطول العمر.. ماذا تقول الدراسات؟

تشير الدراسات إلى أن الأجسام الأصغر حجماً تميل إلى تسجيل معدلات وفيات أقل والإصابة بعدد أقل من الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة والتغذية وقد لوحظ هذا النمط ليس فقط لدى البشر، بل أيضاً في العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات.

ومن بين الأمراض التي يبدو أنها أقل شيوعاً لدى الأشخاص الأقصر قامة بعض الحالات المرتبطة بالنظام الغذائي، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكر، والسمنة، وهشاشة العظام، وحصى المرارة.

ورغم أن التغذية الجيدة والرعاية الصحية المناسبة تلعبان دوراً أساسياً في إطالة العمر، فإن الباحثين يعتقدون أن هناك عوامل بيولوجية أخرى قد تفسر سبب تمتع بعض الأشخاص الأقصر قامة بفرص أكبر للعيش لفترة أطول.


لماذا قد يعيش الأشخاص قصار القامة لفترة أطول؟

طرح العلماء عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، من أبرزها أن الأجسام الأكبر تحتاج إلى موارد وطاقة أكثر للحفاظ على وظائفها الحيوية.


احتياجات أكبر من الطاقة

يمتلك الأشخاص الأطول قامة عظاماً أطول وأثقل وأعضاء داخلية أكبر حجماً، ما يتطلب استهلاك كمية أكبر من السعرات الحرارية للحفاظ على عمل الجسم بصورة طبيعية.

ويعتقد بعض الباحثين أن هذا العبء الإضافي قد يؤثر على المدى الطويل في العمليات الحيوية المرتبطة بالشيخوخة.


عدد أكبر من الخلايا

من التفسيرات الأخرى أن الأشخاص الأطول يمتلكون عدداً أكبر من الخلايا مقارنة بالأشخاص الأقصر.

وكل خلية في الجسم تتعرض يومياً لعمليات أيضية تنتج عنها جزيئات تعرف باسم الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالحمض النووي والبروتينات والخلايا.

ومع ازدياد عدد الخلايا، تزداد فرص التعرض لهذا النوع من الضرر التراكمي الذي يرتبط بالتقدم في العمر وظهور الأمراض المزمنة.


عبء أكبر على عمليات الإصلاح الخلوي

مع التقدم في السن، يعمل الجسم باستمرار على إصلاح الأنسجة والخلايا التالفة ويشير بعض الباحثين إلى أن زيادة عدد الخلايا تعني حاجة أكبر إلى عمليات الإصلاح والصيانة، وهو ما قد يؤثر في النهاية على متوسط العمر المتوقع.


جين FOXO3.. مفتاح محتمل لطول العمر

من أكثر الاكتشافات إثارة للاهتمام في هذا المجال العلاقة بين الطول وجين يعرف باسم FOXO3، وهو أحد الجينات المرتبطة بطول العمر لدى البشر والحيوانات.

ويلعب هذا الجين دوراً مهماً في تنظيم عمليات حيوية متعددة، من بينها التمثيل الغذائي، وإصلاح الخلايا، وتجديد البروتينات، ومقاومة الإجهاد التأكسدي الذي يساهم في الشيخوخة.

كما تشير الدراسات إلى أن بعض المتغيرات الوراثية لهذا الجين قد تساعد في الحماية من أمراض مزمنة مثل السكر من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان، والاضطرابات العصبية.


دراسة يابانية أمريكية تكشف علاقة بين الطول والجينات

في دراسة رصدية نشرت عام 2014، درس الباحثون العلاقة بين جين FOXO3 والطول ومتوسط العمر المتوقع لدى رجال أمريكيين من أصل ياباني.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين بلغ طولهم نحو 157 سنتيمتراً أو أقل كانوا أكثر استفادة من التأثيرات الوقائية للجين، وعاشوا لفترات أطول مقارنة بالأشخاص الأطول قامة.

كما لاحظ الباحثون أن الرجال الذين تجاوز طولهم 163 سنتيمتراً لم يحصلوا على المستوى نفسه من الحماية المرتبطة بهذا الجين، وسجلوا متوسط أعمار أقل نسبياً.


هل الطول الزائد يرتبط بالوفاة المبكرة؟

تناولت دراسة أخرى أجريت عام 2017 العلاقة بين الطول وطول العمر لدى لاعبي كرة السلة المحترفين السابقين.

وشملت الدراسة 3901 لاعب مارسوا اللعبة بين عامي 1946 و2010، وبلغ متوسط طولهم نحو 196 سنتيمتراً.

وأظهرت النتائج أن اللاعبين الذين ينتمون إلى أطول 5% من العينة كانوا أكثر عرضة للوفاة في سن أصغر مقارنة باللاعبين الذين ينتمون إلى أقصر 5%.

ومع ذلك، أكد الباحثون أن عوامل مثل الوراثة، والدخل، والرعاية الصحية، والتدخين، ومستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي تظل مؤثرات مهمة يجب أخذها في الاعتبار عند تفسير النتائج.


دراسة إيطالية: الرجال الأقصر يعيشون أطول

في دراسة طويلة الأمد نُشرت عام 2012، تابع الباحثون معدلات الوفيات بين رجال عاشوا في قرية إيطالية واحدة وولدوا بين عامي 1866 و1915.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سنتيمتراً عاشوا في المتوسط نحو عامين أكثر من الرجال الأطول قامة.

وعلى الرغم من أن متوسط العمر المتوقع للمشاركين بلغ نحو 70 عاماً، فإن الأفضلية بقيت لصالح الرجال الأقصر طوال فترة الدراسة.


النساء أكثر عمراً من الرجال.. هل للطول دور؟

تشير الإحصاءات العالمية إلى أن النساء يعشن عادة فترة أطول من الرجال، بفارق يتراوح بين سنة واحدة وإحدى عشرة سنة بحسب الدولة والظروف الصحية والاجتماعية.

ويرى بعض الباحثين أن صغر حجم الجسم مقارنة بالرجال قد يكون أحد العوامل المساهمة في هذا الفارق، إلى جانب التأثيرات الهرمونية والجينية واختلاف معدلات الإصابة ببعض الأمراض.


المخاطر الصحية المرتبطة بالطول

رغم أن الطول لا يعد مرضاً بحد ذاته، فإن عدداً من الدراسات ربط بين الطول وبعض المشكلات الصحية.


الجلطات الوريدية

وجدت دراسة سويدية شملت نحو مليوني شخص أن الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سنتيمتراً كانوا أقل عرضة للإصابة بالجلطات الوريدية بنسبة تصل إلى 65% مقارنة بالرجال الذين يزيد طولهم على 188 سنتيمتراً.

كما كانت النساء الأقصر قامة أقل عرضة للإصابة بهذه الجلطات مقارنة بالنساء الأطول.

ويرجح الباحثون أن زيادة طول الساقين لدى الأشخاص الأطول قد تؤدي إلى ركود الدم بدرجة أكبر في الأطراف السفلية، ما يرفع احتمالات تشكل الجلطات.


السرطان والوفاة من جميع الأسباب

أظهرت دراسة أخرى أن كل زيادة في الطول بمقدار بوصة واحدة ارتبطت بزيادة طفيفة في خطر الوفاة من جميع الأسباب، إضافة إلى زيادة خطر الوفاة الناتجة عن السرطان.

ويرى الباحثون أن امتلاك عدد أكبر من الخلايا قد يرفع احتمالات حدوث طفرات خلوية تؤدي إلى الإصابة بالسرطان مع مرور الزمن.


الرجفان الأذيني

كما ربطت بعض الدراسات بين الطول المرتفع وزيادة احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب.

ويُعتقد أن كبر حجم القلب والأذينين لدى الأشخاص ذوي البنية الجسدية الأكبر قد يساهم في زيادة هذا الخطر.


ماذا عن المصابين بالتقزم؟

يختلف متوسط العمر المتوقع لدى الأشخاص المصابين بالتقزم بحسب نوع الحالة الطبية المسببة له.

وفي حالة التقزم الغضروفي، وهو الشكل الأكثر شيوعاً، تشير التقديرات إلى أن متوسط العمر قد يكون أقل بنحو عشر سنوات مقارنة بمتوسط العمر لدى عامة السكان، ويرجع ذلك أساساً إلى المضاعفات الصحية المصاحبة للحالة وليس إلى قصر القامة بحد ذاته.


عوامل أخرى أكثر أهمية من الطول

يشدد الخبراء على أن الطول ليس العامل الوحيد أو حتى الأهم في تحديد العمر المتوقع.

فالعوامل التالية تلعب دوراً أكبر بكثير:

-العوامل الوراثية.
-مستوى الرعاية الصحية.
* الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
* التغذية الصحية.
* النشاط البدني المنتظم.
* الامتناع عن التدخين.
* الحفاظ على وزن صحي.
* السيطرة على الأمراض المزمنة.
كما تظهر الإحصاءات أن متوسط العمر المتوقع يختلف بين الجنسين والأعراق والدول تبعاً لمجموعة واسعة من الظروف الصحية والاجتماعية والاقتصادية.


كيف يمكن زيادة فرص العيش حياة أطول؟

بغض النظر عن الطول، يؤكد المختصون أن اتباع نمط حياة صحي يظل العامل الأكثر تأثيراً في زيادة العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة.

وتشمل أبرز التوصيات:

-تناول المزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
* الحد من اللحوم المصنعة والأطعمة عالية السكر والدهون المتحولة.
* ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً.
* الحفاظ على وزن صحي.
-الامتناع عن التدخين.

هل يرتبط حجم وطول الإنسان بالصحة العامة الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto