كيف يتحكم شياطين الأرض في الأمطار
????????????الرعب الحقيقي مابقاش بس في الصواريخ اللي بتطير فوق الرؤوس، الرعب الجديد طالع من "السحاب"!
تخيل إن الغيوم اللي شايلة المطر ممكن يتم اعتقالها خلف الحدود، أو يتم إجبارها إنها "تفرغ حمولتها" في مكان معين وتسيّب جيرانها يعطشوا؟ أهلاً بك في عصر "حـ.ـرب الغيوم" في الشرق الأوسط.
لسنوات طويلة، كانت إيران والعراق بيعيشوا حالة جفاف "مرعبة"، لدرجة إن طهران حذرت من هجرة الملايين بسبب العطش.
بس الغريب إن الجبال اللي بيفصل بينها وبين تركيا مجرد خط حدودي، كانت في الجانب التركي بتغرق مطر، وفي الجانب الإيراني "ناشفة" كأن فيه حيطة سد غير مرئية واقفة في الجو!
الرئيس الإيراني الأسبق "أحمدي نجاد" طلع في 2011 وقالها صراحة: "الغرب بيسرق غيومنا!".
وفي 2018، رئيس الدفاع المدني الإيراني أكد إن السحب بمجرد ما بتدخل مجالهم الجوي "بتتبخر" فجأة بفعل فاعل.
الحكاية مش سحر، الحكاية "فيزياء" التقارير الاستخباراتية المسربة بتقول إن غرف العمليات الجوية المشتركة بين القوات الأمريكية وبعض القواعد في المنطقة، مش بس بتراقب الطيارات المسيرة.. لا، دي بتستخدم رادارات عملاقة زي "AN/TPY-2"
الرادارات دي بتبث موجات "ميكروويف" عالية الطاقة جداً.
النظرية بتقول إن الموجات دي بتسخن طبقات معينة في الجو وتخلق كتل "ضغط مرتفع" صناعية، بتشتغل زي "مصدات تكنولوجية" بتجبر المنخفضات الجوية إنها تغير مسارها وتبعد عن إيران والعراق وتتشتت فوق الصحاري.
النقطة اللي قلبت الموازين وحولت "نظرية المؤامرة" لواقع مخيف عند البعض، حصلت في الحـ.ـرب الأخيرة. بمجرد ما تم استهداف القواعد دي وتعطيل الرادارات وغرف العمليات المشتركة، السما "فتحت حنفيتها" بشكل إعجازي!
فجأة، العراق اللي كان بيشتكي من جفاف الأنهار، لقى سد الموصل بيتملي بـ 7 مليار متر مكعب في وقت قياسي.
وبحيرة "أورميا" في إيران اللي كانت بتموت، رجعت لها الروح.
بالنسبة للمراقبين في بغداد وطهران، دي مكنتش "صدفة" مناخية، ده كان "رفع للغطاء الإلكتروني" اللي كان حابس المطر لسنوات.
وفي زاوية تانية من المشهد، بتظهر مراكز "الاستمطار" الخليجية المتطورة جداً. البرنامج ده بيستخدم طيارات بتحقن السحب بمواد ملحية عشان تزود المطر.
الرواية الإيرانية بتهم المراكز دي بإنها بتعمل "استنزاف استباقي" للرطوبة؛ يعني بتمص خير السحابة وهي لسه فوق البحر الأحمر أو الخليج، وتخليها تدخل إيران "ناشفة" عبارة عن شوية ضباب وخلاص، وكأنها عملية إعادة توزيع للثروة المائية في السما لصالح القوي تكنولوجياً.
طبعاً المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ليها رأي تاني، وبتقول إن كل اللي بيحصل ده سببه ظاهرة "النينو" والتغير المناخي العالمي، وإن قصة "سرقة الغيوم" دي مجرد بروباغندا سياسية عشان المسؤولين يداروا على فشلهم في إدارة الموارد المائية.
بس في المقابل، العلماء بيعترفوا إن الغلاف الجوي حساس جداً للترددات العالية، وده بيسيب الباب موارب: هل فعلاً مهندسين الرادارات بقوا هما اللي بيحددوا مين يزرع ومين يعطش؟
المستقبل بيقول إن الصراع الجاي مش هيكون على آبار البترول تحت الأرض، الصراع هيكون على "الترددات" اللي بتتحكم في السحاب فوق في السما.. فهل إنت مستعد لعصر "الدفاعات المناخية"؟
⇧




























