الإسهال المرتبط بمرض السكر.. أسباب هذه الحالة وطرق الوقاية والعلاج
لا يقتصر التعايش مع داء السكري على إدارة مستويات السكر في الدم فحسب، بل قد يؤثر مع مرور الوقت على أجهزة الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز الهضمي، ومن المضاعفات الأقل شيوعًا، ولكنها غالبًا ما تكون مزعجة، الإسهال المرتبط بالسكري، ورغم أن هذه المشكلة لا تصيب جميع مرضى السكر، إلا أنها قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة عند حدوثها، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
ما هو الإسهال المرتبط بمرض السكر؟
يُعرف الإسهال المرتبط بمرض السكر بأنه براز متكرر رخو أو مائي، يحدث كمضاعفة لمرض السكر، وهو أكثر شيوعًا لدى الأفراد المصابين بمرض السكري لفترة طويلة أو غير المنضبط، وخاصة أولئك الذين يعانون من تلف في الأعصاب.
وتعتبر إحدى الآليات الأساسية الكامنة وراء ذلك هي اعتلال الأعصاب السكري، الذي يمكن أن يؤثر على الأعصاب التي تتحكم في الجهاز الهضمي، وعندما تتضرر هذه الأعصاب، يمكن أن تصبح الحركة الطبيعية للأمعاء غير منتظمة، مما يؤدي إلى الإسهال أو الإمساك أو أنماط متناوبة من كليهما، وفقًا لمراجعة شاملة نُشرت عام 2024 في مجلة "مجلة العالم لأمراض الجهاز الهضمي".
وفي بعض الحالات، قد يحدث الإسهال ليلاً وقد يكون مصحوبًا بسلس البراز، مما يجعله مزعجًا بشكل خاص.
كيف تؤثر مستويات السكر في الدم على صحة الجهاز الهضمي؟
تلعب مستويات السكر في الدم دورًا حاسمًا في وظائف الجهاز الهضمي، ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل مستمر إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك تلك التي تنظم الجهاز الهضمي.
عندما يحدث هذا، قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم اعتلال الأعصاب اللاإرادي والذى يؤثر على وظائف الجسم اللاإرادية، بما في ذلك الهضم.
قد يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى:
* زيادة حركة الأمعاء، مما يسبب الإسهال
* يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى اضطرابات في حركة الأمعاء.
* يؤثر على امتصاص السوائل في الأمعاء.
وعلى العكس من ذلك، قد تؤثر نوبات انخفاض نسبة السكر في الدم أيضًا على وظيفة الأمعاء، على الرغم من أن هذا يرتبط بشكل أقل شيوعًا بالإسهال ، لذلك فإن الحفاظ على مستويات مستقرة من الجلوكوز في الدم أمر ضروري لصحة الجهاز الهضمي.
الأسباب الشائعة للإسهال لدى مرضى السكري
* تلف الأعصاب: يمكن أن يؤدي اعتلال الأعصاب السكري إلى إضعاف التحكم في الأمعاء والتنسيق.
* فرط نمو البكتيريا: قد يؤدي تلف الأعصاب المعوية إلى إبطاء الحركة في مناطق معينة، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر بشكل مفرط، وهذه الحالة، المعروفة باسم فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، يمكن أن تؤدي إلى الانتفاخ والغازات والإسهال.
* قصور البنكرياس: قد يؤثر مرض السكري على البنكرياس، مما يقلل من إنتاج الإنزيمات الهاضمةن وهذا قد يؤدي إلى سوء الهضم وإسهال.
* الحالات المرضية المصاحبة: حالات مثل مرض السيلياك أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري، وخاصة النوع الأول، ويمكن أن تسبب الإسهال المزمن.
* المحليات الصناعية: يمكن أن يكون للمحليات الصناعية مثل السوربيتول والمانيتول، والتي تُستخدم غالبًا في المنتجات المناسبة لمرضى السكري، تأثير ملين عند تناولها بكميات كبيرة.
أعراض الإسهال المرتبط بمرض السكري
* براز متكرر ومائي.
* الإسهال الذي يحدث ليلاً.
* الإسهال والإمساك بالتناوب.
* فقدان السيطرة على الأمعاء (في الحالات الشديدة)
* انتفاخ وعدم راحة في البطن
إذا ظهرت هذه الأعراض جنبًا إلى جنب مع علامات اعتلال الأعصاب السكري، مثل التنميل أو الخدر في اليدين والقدمين، فإن ذلك يزيد من احتمالية وجود سبب متعلق بمرض السكري.
خيارات العلاج الفعالة: إدارة الإسهال ومستويات السكر في الدم
* ضبط مستوى السكر في الدم: غالبًا ما يكون تحسين ضبط مستوى الجلوكوز الخطوة الأولى، للحد من تفاقم تلف الأعصاب وتحسين وظائف الجهاز الهضمي.
* الترطيب: يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ أمرًا ضروريًا، خاصةً إذا كان الإسهال متكررًا، وقد يُوصى باستخدام محاليل الإماهة الفموية في الحالات الأكثر شدة.
* تغييرات في النظام الغذائي: يلعب النظام الغذائي دورًا رئيسيًا في إدارة كل من مرض السكري وأعراض الجهاز الهضمي.
الأدوية : قد يشمل العلاج، بحسب السبب، ما يلي:
* أدوية مضادة للإسهال.
* المضادات الحيوية لعلاج فرط نمو البكتيريا.
* مكملات إنزيمية لعلاج قصور البنكرياس.
* في بعض الحالات، قد يتم وصف أدوية تؤثر على حركة الأمعاء.




























