اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الأخبار

حرب وشيكه بين باكستان و أفغانستان

هل تستخدم باكستان النووي لإنهاء طالبان
هل تستخدم باكستان النووي لإنهاء طالبان
????????????عندما يعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ???? أن بلاده تخوض حربا مفتوحة ضد الجارة أفغانستان، فإن العالم لا ينظر فقط إلى الطائرات المقاتلة أو الدبابات، بل تتجه الأعين فورا نحو الحقيبة النووية التي تمتلكها إسلام آباد. ????في ظل التصعيد الحاد الذي بدأ بغارات جوية باكستانية في 22 فبراير 2026، والرد الأفغاني الانتقامي على الحدود، يبرز التساؤل الأكثر إثارة للرعب: هل يمكن لدولة نووية أن تستخدم سلاح يوم القيامة ضد عدو لا يملك جيشا نظاميا بالمعنى التقليدي؟ ????تاريخيا، بنيت الترسانة النووية الباكستانية التي تضم نحو 170 رأسا نوويا لغرض واحد أساسي وهو الردع ضد الهند. ????العقيدة العسكرية الباكستانية تقوم على مبدأ الردع الأدنى الموثوق، وهي مصممة لمواجهة جيش كلاسيكي ضخم يهدد وجود الدولة. ????إذن لماذا يبرز اسم النووي الآن؟ ذكر القدرات النووية في التقارير الدولية تزامنا مع الصراع مع طالبان يهدف إلى تذكير كابول بأن باكستان دولة لا يمكن كسرها، وأن أي مغامرة عسكرية واسعة قد تقابل برد غير متناسب. وتمتلك باكستان مقذوفات قصيرة المدى مثل نصر، قادرة على حمل رؤوس نووية صغيرة (تكتيكية). ورغم استبعاد استخدامها ضد حفاة طالبان في الجبال، إلا أن وجودها يلقي بظلال ثقيلة على أي طموح أفغاني لاختراق الحدود بشكل دائم. لكن الواقع الميداني يقول إنه لا يصلح النووي ضد طالبان.. لكن لماذا؟ رغم الفوارق الشاسعة في التكنولوجيا، إلا أن السلاح النووي يظل سلاحا سياسيا أكثر منه ميدانيا في حالة أفغانستان، لعدة أسباب أبرزها طبيعة العدو، فطالبان تقاتل بأسلوب الأشباح وحرب العصابات فوق الجبال وفي الأودية. كما لا توجد مطارات كبرى أو مراكز قيادة مركزية ضخمة يمكن ضربها نوويا دون إبادة مدنيين أو التسبب بكارثة بيئية عابرة للحدود ستتضرر منها باكستان نفسها. أيضا هناك عائق الجغرافيا المشتركة، فالمقذوفات النووية لا تعترف بالحدود؛ لأن الغبار الذري الناتج عن أي ضربة في شرق أفغانستان سيتحرك بفعل الرياح ليصيب المدن الباكستانية المكتظة. لكن السبب الأهم هو أن استخدام السلاح النووي ضد جماعة مسلحة سيحول باكستان إلى دولة منبوذة دوليا، وسيجلب تدخلا من القوى العظمى (الصين وأمريكا)، التي لن تسمح بكسر التابو النووي في صراع إقليمي. فهل نرى فطرا نوويا فوق جبال هندوكوش الأفغانية؟ الإجابة المنطقية هي لا.. فباكستان لن تحرك ترسانتها النووية ضد طالبان لأنها ببساطة تمتلك فائض قوة تقليدية يكفي لتدمير كابول عشرات المرات. لكن التهديد الحقيقي لطالبان ليس في النووي، بل في خنق الاقتصاد الأفغاني المنهار أصلا، وإغلاق المعبر التجاري تورخم، واستخدام السيادة الجوية لشل أي تحرك عسكري. طالبان تراهن على مقبرة الإمبراطوريات، وباكستان تراهن على آلة الحرب الحديثة.. فمن يصرخ أولا في هذا الصراع الطويل؟
دكتور محمد الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto