الشرق الاوسط يشهد صراعات وتحالفات جديده
????????????منطقة الشرق الاوسط تشهد الان صراعات وتحالفات جديدة.
????مصر وتركيا وإيران والسعودية في مواجهة
????إسرائيل والإمارات وإثيوبيا صراع المحاور وإعادة تشكيل الشرق الأوسط.
يشهد الإقليم واحدة من أكثر مراحله حساسية منذ عقود، حيث تتقاطع المصالح وتتصادم المشاريع، وتتشكل محاور جديدة تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي. فالمشهد لم يعد مجرد خلافات سياسية عابرة، بل صراع استراتيجي مفتوح بين محور يسعى للحفاظ على الدولة الوطنية واستقلال القرار، وآخر يعمل على فرض واقع جديد يخدم مصالحه الاقتصادية والأمنية ولو على حساب استقرار المنطقة.
????أولًا: محور مصر. السعودية. تركيا. إيران.. اختلافات لا تلغي المصالح. رغم التباينات العميقة والخلافات التاريخية بين هذه الدول، إلا أن الواقع الجيوسياسي فرض تقاطعات مصالح غير معلنة، أبرزها:
????رفض الهيمنة الإسرائيلية على الإقليم ومحاولات فرض أمر واقع جديد سياسيًا وأمنيًا.
مواجهة العبث بأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط باعتبارهما شريانين استراتيجيين للتجارة العالمية والأمن القومي.
التصدي لمشروعات التفتيت التي تستهدف الدول المركزية في المنطقة تحت شعارات اقتصادية أو أمنية.
????مصر تمثل صمام الأمان العربي، والسعودية تمثل الثقل الاقتصادي والسياسي الخليجي، وتركيا لاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه، بينما إيران تتحرك وفق مشروع توسعي يفرض نفسه كرقم صعب رغم الخلافات معه.
????ثانيًا: إسرائيل والإمارات وإثيوبيا. تحالف المصالح والضغط الجيوسياسي
في المقابل، يتبلور محور آخر أكثر وضوحًا، تقوده إسرائيل بدعم سياسي واقتصادي من الإمارات، وبشراكة استراتيجية متنامية مع إثيوبيا، خاصة في ملف مياه النيل والقرن الإفريقي.
هذا المحور يعمل على:
إضعاف الدور المصري عبر ورقة المياه والضغط الجيوسياسي.
تحجيم النفوذ العربي التقليدي لصالح ترتيبات إقليمية جديدة.
تطويق مراكز القوة الإقليمية عبر تحالفات أمنية واقتصادية عابرة للحدود.
????ويُنظر إلى إثيوبيا، في هذا السياق، كأداة ضغط استراتيجية على مصر والسودان، في حين تؤدي إسرائيل دور المنسق والمستفيد الأكبر من إعادة تشكيل التوازنات.
????ثالثًا: صراع بلا حرب مباشرة. ولكن بنيران باردة
ما يجري اليوم ليس حربًا تقليدية، بل صراع إرادات طويل النفس، تُستخدم فيه:
الأدوات الاقتصادية.
النفوذ الدبلوماسي.
الحروب الإعلامية.
الصراعات بالوكالة.
والخطر الحقيقي يكمن في أن أي خطأ في الحسابات قد يُشعل مواجهة مفتوحة، خاصة في مناطق شديدة الحساسية مثل البحر الأحمر، غزة، القرن الإفريقي، وشرق المتوسط.
الخلاصة: المنطقة أمام مفترق طرق.
????الشرق الأوسط يقف اليوم أمام معادلة معقدة: إما توازن قوى يفرض احترام السيادة ويمنع الانفجار،
????أو انزلاق نحو فوضى إقليمية تعيد إنتاج الصراعات بشكل أكثر دموية.
????وفي قلب هذه المعادلة، تبقى مصر الدولة المحورية التي يُعوّل عليها في منع الانهيار، وضبط الإيقاع، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار وسط صراع المحاور المتصاعد.


































