الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 02:05 مـ
اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري

رئيس مجلس الإدارة م. إبراهيم الصريدي

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام محمود الكيلاني

السياسة

إثيوبيا تبدأ «تلقيح السحب» لتنفيذ الملء الثاني لسد النهضة

اليوم الاخباري

أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإثيوبية، أنها بصدد استخدام تقنية تلقيح السحب في عملية الملء الثاني لسد النهضة المقررة في يوليو المقبل.
وقال نائب المدير العام لوكالة الأرصاد الجوية الإثيوبية، كينفي هيلي ماريام، في تصريحات صحفية، إن «الوكالة تخطط لاستخدام تكنولوجيا التلقيح السحابي، بالإضافة إلى هطول الأمطار في عملية ملء سد النهضة».

وأوضح أن «الاستعدادات جارية على قدم وساق لاستكمال المرحلة الثانية من ملء السد في موسم الأمطار القادم».

وأطلق رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الشهر الماضي مشروع استخدام تقنية «تلقيح الغيوم» لاستدرار الأمطار، وأعلن حينها أن الغرض منها بناء مزيد من السدود.

كان الرئيس عبدالفتاح السيسي حذّر من المساس بمياه مصر في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، والذي تخشى القاهرة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.

وقال، خلال مؤتمر صحفي: «نحن لا نهدد أحدا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر (..) وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد ومن يريد أن يجرب فليتفضل».

أضاف: «أنا مبهددش حد وعمرنا ما هددنا وحوارنا رشيد جدا، محدش هيقدر ياخد نقطة مياه من مصر وإلا هيبقى في حالة من عدم الاستقرار في المنطقة لا يتخيلها أحد ومحدش يتصور إنه يقدر يبقى بعيد عن قدرتنا».

وتابع: «المساس بحقنا في المياه خط أحمر. نتطلع للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد».

ما هو الاستمطار الصناعي؟

الاستمطار الصناعي هو عملية تغيير متعمدة على الطقس، إذ تتم استثارة السحب وتحفيزها لإسقاط محتواها من المياه الكامنة بها، أو الثلوج المتجمدة فوق مناطق جغرافية محددة، من خلال عوامل كيميائية أو بيولوجية محددة يتم إسقاطها في كتلة السحابة؛ بهدف زيادة كثافة السحابة، وزيادة كثافة بخار الماء الذي يسقط فيما بعد على هيئة مطر وثلج.

من أشهر المواد المستخدمة في عملية الاستمطار هي «يوديد الفضة» و«الثلج الجاف» و«الأملاح الرطبة»، وتتم بحقن بعض هذه المواد في الغيوم.

في عام 1946، اكتشف الدكتور بيرنارد فونيجت (شقيق الروائي الشهير كورت) طريقة «يستمطر» بها السحب باستخدام مادة يوديد الفضة، وذلك بنشر ذرات وجزيئات تكثيف تتسبب في هطول الأمطار. إلا أنّ هذه الطريقة لم تنتشر على نطاق واسع إلا بعد عشرين عاماً تقريباً على يد القوات المسلحة الأمريكية في فيتنام، وفقًا لـ«سي إن إن».

أُطلق على العملية اسم، «عملية بوب آي» على فترات زمنية منتظمة بين 1967 و1972، لإطالة فترة هطول الأمطار في فصل الصيف على منطقة «هوشي مينه تريل»، بغرض الإبقاء على «انتشار الطين والوحل بفعل الأمطار حتى تضع الحرب أوزارها وتتوقف»، وذلك بحسب تصريحات سرب استطلاع حالة الطقس الرابع والخمسين.

وفي الوقت الذي كان به الجيش الأمريكي يحاول استخدام الطقس كسلاح لإعاقة مقاتلي الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام المعروفة باسم «فايت كونج» من خلال استمطار السحب لتكوّن الوحل والمستنقعات أثناء تلك الحرب، برزت بشدة أهمية واحتمالات نجاح صناعة استمطار السحب.

وقبل التجربة الأمريكية، نجحت مؤسسة فرنسية غير ربحية في اقتحام هذه المجال في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وذلك بتقليل الضرر الذي كانت تتعرض له المحاصيل الزراعية عن طريق الحد من سقوط الأمطار الباردة.

وبعد ذلك بعقود عدة، لجأ طيارو جيش الاتحاد السوفيتي إلى استمطار السحب بعد كارثة مفاعل تشرنوبيل لمنع الجسيمات المشعة العالقة بالسحب من الوصول إلى موسكو بالرغم من تعرض الروس للنصيب الأكبر من الضرر الناجم عن الحادثة.

أثناء انعقاد قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبرى عام 2006، التي استضافتها روسيا، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفخر عن قيام الطائرات باستمطار السحب لضمان صفاء السماء وصولاً إلى فنلندا، لم يخل من سقوط أمطار، على أي حال، أثناء انعقاد القمة. وبعد ذلك، تحديدًا في عام 2008، شارك الطيران الروسي في تدريب خاص على استمطار السماء؛ لكن ولسبب ما، أسقطت عبوة من الإسمنت على سقف أحد البيوت في العاصمة موسكو.

وكانت وكالة الأرصاد الجوية الإثيوبية أعلنت أن هطول الأمطار فوق المعتاد والمتوقع لهذا الصيف سيخلق ظروفا مواتية للأنشطة الزراعية في معظم أنحاء إثيوبيا وملء سد النهضة الكبير، رغم أن الفيضانات والانهيارات الأرضية تشكل مخاطر. وذلك وفق وكالة الأنباء الإثيوبية.

وغالبًا ما تسبب نمط هطول الأمطار في حدوث فيضانات وانزلاق الأراضي في الأجزاء المعرضة للخطر من البلاد مما تسبب في نزوح جماعي وتدمير للممتلكات وخسائر في الأرواح.

وأكملت الوكالة: «وجود الأمطار الغزيرة فرصة مواتية للتنمية الزراعية وتملأ السدود الكهرومائية في إثيوبيا، حيث إنه من المتوقع أن تشهد معظم أجزاء غرب إثيوبيا هطول أمطار أعلى من المعتاد في الفترة من يونيو إلى سبتمبر المقبل، بينما تكون بشكل طبيعي في معظم أنحاء شرق إثيوبيا».

وقال وزير المياه والري والطاقة الإثوبي سيليشي بيكيلي إن الأمطار المتوقعة هي فرصة لتحقيق المرحلة الثانية من ملء سد النهضة وتسهيل تنمية البصمة الخضراء.

وتابع: «بالنظر إلى التوقعات الخاصة بأمطار الصيف لهذا العام، فإن هطول الأمطار كبير وسيكون له معنى فريد حيث تستعد بلادنا لإكمال المرحلة الثانية من ملء سد النهضة».

وفي سياق متصل، كان الدكتور أحمد المفتي الخبير السوداني في القانون الدولي مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الامريكية طالب بالتدخل لإعادة اقليم «بني شنقول» المقام عليه سد النهضة الإثيوبي للسيادة السودانية تفاديا لاندلاع حرب برية بين السودان وإثيوبيا مبررا ذلك بمخالفة أديس أبابا لاتفاقية 1902.

وقال «المفتي» في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء إن السودان سبق له أن ترك إقليم «قمبيلا»، إلى إثيوبيا عام 1957 من دون حرب، وأنه على أمريكا ومجلس الأمن، حمل إثيوبيا على رد إقليم «بني شنقول»، تفاديا لاندلاع حرب برية، موضحا أنه تنفيذا للمادة 4 من اتفاقية 1902، طالبت إثيوبيا من السودان، عام 1955 رد إقليم «قمبيلا» إلى سيادتها، والتي تنص تلك المادة، على رد ذلك الإقليم لإثيوبيا، عند استقلال السودان، وبالفعل اكتمل رد ذلك الإقليم سلميا للسيادة الإثيوبية، عام 1957.

وأضاف الخبير السوداني في القانون الدولي فإن المادة 3 من تلك الاتفاقية، تنص على منح إقليم «بني شنقول» السوداني، إلى إثيوبيا، بشرط عدم إقامة أي منشأة مائية على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا، أو نهر السوباط، إلا بموافقة حكومة السودان .

وأوضح أن إثيوبيا أخلت بتلك المادة، ولم تأخذ موافقة حكومة السودان، قبل البدء في تشييد سد النهضة، وتسامح السودان ابتداء مع ذلك، ودخل في مفاوضات مع إثيوبيا، لتأخذ مطالبه في الاعتبار، ولكن ظلت إثيوبيا تواصل الإخلال بالتزاماتها، فنفذت الملء الأول، بإرادتها المنفردة، ضاربة عرض الحائط بمطالب حكومة السودان، ومصر، والاتحاد الإفريقي، ومجلس الأمن الدولي .

وأشار «المفتي» إلى أن أديس أبابا تواصل الإخلال بالتزاماتها القانونية، بتجاهل المادة 3 من اتفاقية 1902، وتشرع في الملء الثاني بإرادتها المنفردة، مع أنه ليس لها الحق في تجاهل تلك الاتفاقية، لأي سبب من الأسباب، خاصة أنه قد سبق لها أن اعتمدت على المادة 4 منها، في استرداد إقليم «قمبيلا» .

وأوضح الخبير السوداني أن السودان ومصر استنفذتا كل الوسائل السلمية، لإقناع إثيوبيا بوقف الملء الثاني، إلى حين الوصول إلى اتفاق ملزم، إلا أنها لم تستجب، كما أن مجلس الأمن لم يمارس سلطته، في تكييف ذلك التصرف الإثيوبي، على أنه يهدد السلم والأمن الدوليين، ومن ثم التدخل لوقف الملء الثاني، الذي يهدد حياة أكثر من 20 مليون سوداني.

وأشار «المفتي» إلى أن أقوى الوسطاء الدوليين، وهي أمريكا عينت لها مبعوثا للقرن الإفريقي، وقد زار المنطقة خلال 4- 13، وقدم تقريره للادارة الأمريكية عن سد النهضة، بينما اكتفى الرئيس الأمريكي جون بايدن بالإعلان عن الدعم الأمريكي الأمن المائي المصري، ولكنه لم يفعل شيئا إزاء الملء الثاني، الذي شرعت فيه إثيوبيا، بإرادتها المنفردة، وهو أكبر مهدد للأمن المائي في السودان ومصر.

وكان السودان أبدى، الثلاثاء، قلقه من بدء إثيوبيا فعلياً الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق، بحسب ما أفادت به مراسلة «العربية» في الخرطوم.

جاء ذلك في إحاطة محدودة لرئيس وفد التفاوض السوداني في ملف سد النهضة الإثيوبي، مصطفى حسين الزبير، حيث أضاف أن «إثيوبيا بدأت في الملء الثاني، مما يشكل أول مخالفة، متوقعاً أن يكتمل الملء الثاني نهائياً في يوليو وأغسطس المقبلين.

وكشف حسين عن «تحركات إفريقية وعربية ودولية لإرسال رسائل بأن الملء الثاني بدأ فعليا دون وجود إشارات لمنع إثيوبيا من الملء الثاني دون اتفاق».

وتوقع أن إثيوبيا لن توقع على أي اتفاق حول الملء الثاني، نسبة لأوضاعها الداخلية المتعلقة بالانتخابات والحرب في إقليم تيجراي، وتابع: «لا بد من وجود ضمانات دولية في التفاوض بسبب التعنت الإثيوبي».

يأتي ذلك فيما أكدت الخارجية الإثيوبية مجدداً، في وقت سابق الثلاثاء، أن الملء الثاني لسد النهضة سيكون في موعده المقرر.

والموعد الذي أعلنته إثيوبيا للملء الثاني هو شهر يوليو، غير أن مصر والسودان تطالبان بضرورة توقيع اتفاق قانوني ملزم قبل هذه الخطوة.

وتوقعت الخارجية الإثيوبية «استئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة قريبا».

وتعثرت المفاوضات الثلاثية بين إثيوبيا والسودان ومصر بسبب إصرار إثيوبيا على عدم توقيع اتفاق قانوني ملزم والاكتفاء بتبادل البيانات حول السد، غير أن مصر قالت إنها تملك البيانات الخاصة بسد النهضة.

من جانبها، حذر السودان من آثار سلبية على سدوده حال عدم توقيع اتفاق قانوني حول سد النهضة تلتزم به كافة الأطراف.

وقالت الخارجية الإثيوبية، أيضا، الثلاثاء، إنها لا ترغب في «تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة».

وعينت واشنطن، السفير جيفري فيلتمان، مبعوثا أفريقيا، وكلفته بمعالجة أزمة سد النهضة، وقام المبعوث بجولات في المنطقة، واستمع لكافة الأطراف، ولكنه لم يقدم مبادرة بعد.

والأحد، أكد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري المصري، أن مفاوضات سد النهضة متوقفة والولايات المتحدة لم تتقدم حتى الآن بأي مقترح لحل أزمة سد النهضة.

وقال خلال تصريحات صحفية إن «القاهرة لن تقبل بحدوث أزمة مائية في البلاد، وأي تصرف أحادي الجانب وغير قانوني من إثيوبيا».

كما أضاف أن «الملء الثاني لسد النهضة سيسبب (صدمة مائية) لمصر»، مبينًا: «سنستغل مخزون المياه أمام السد العالي لتعويض النقص الناجم عن الملء الثاني لسد النهضة».

وحول ملف أزمة الحدود مع الجانب السوداني، أعلنت الخارجية الإثيوبية، الثلاثاء، أنها تراقب التطورات في السودان، مشيرة إلى أن لديها جيشا قويا لحماية البلاد.

والسبت الماضي، قالت مصادر عسكرية إن حشودا لقوات إثيوبية مدعومة بميليشيات الأمهرا تتجه نحو مستوطنة قطراند الإثيوبية داخل أراضي الفشقة السودانية التابعة لولاية القضارف.

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «سودان تربيون» بأن الحدود السودانية الإثيوبية بالفشقة الكبرى والصغرى شهدت حشودا كبيرة وتحركات لقوات إثيوبية قادمة من عاصمة إقليم بحر دار ومدينة قندر.

واستعاد الجيش السوداني 20 ألف فدان كان يسيطر عليها الإثيوبيون في الفشقة منذ عام 1995، وجاء ذلك بالتزامن مع تفاقم حدة أزمة سد النهضة بين الجانبين.

اثيوبيا التلقيح الصناعي سد النهضة
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto