الأربعاء 20 أكتوبر 2021 02:50 صـ
اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري

رئيس مجلس الإدارة م. إبراهيم الصريدي

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام محمود الكيلاني

منوعات

الكنيسة تُحيّي مسار العائلة المقدسة بمصر الثلاثاء

اليوم الاخباري

تستعد الكنيسة القبطية الارثوذكسية في مصر، لتنظيم احتفالية كبيرة لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، الثلاثاء المقبل، والذي يوافق أيضًا عيد دخول المسيح أرض مصر (٢٤ بشنس)، وتنظمها مؤسسة مارتيريا للتنمية والثقافة تستضيفها كنيسة السيدة العذراء في المعادي، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، وعدد من الشخصيات الكنسية والعامة.

وتحمل ذكرى دخول العائلة المقدسة مصر أهمية تاريخية ودينية كبيرة لدى المصريين، كما أنها تعد من التراث الديني العالمي، والذي تنفرد به مصر عن سائر بلدان العالم، وبفضلها تبوأت الكنيسة القبطية المصرية مكانة دينية خاصة بين الكنائس المسيحية في العالم، لارتباطها بهذه الرحلة المباركة لأرض مصر على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، باركت خلالها العائلة أكثر من 25 بقعة في ربوع مصر المختلفة تحمل ذكراهم العطرة، حيث تنقلت بين جنباتها من ساحل سيناء شرقا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصي صعيد مصر.

وبعد موافقة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، على إدراج منطقة دير جبل الطير بمركز سمالوط ضمن مسار رحلة الحج الدينية العالمية بمصر، استنفرت الدولة كل طاقاتها لتكون مواقع محطات زيارة العائلة المقدسة في ابهي صورها .

وذكرت الكنيسة على لسان متحدثها الرسمى القمص موسى ابراهيم، أنه نظرا لما لهذا الحدث في مصر من أهمية سياحية ووطنية ودينية ونظرًا لظروف تفشي فيروس كورونا المستجد، وصعوبة تواجد الصحف والمحطات الفضائية في موقع الحدث سيتم تقديم تغطية إعلامية وصحفية متكاملة من خلال المركز الإعلامي.

وأكدت قيادات علمانية أن مسار العائلة المقدسة هو بمثابة قدس جديد للاقباط، مؤكدين أن الاهتمام بالمسار المقدس من قبل الدولة المصرية والكنيسة القبطية يعد بمثابة ترويج للسياحة الدينية لمصر عالميا.

وقال محسن جورج، عضو المجلس القبطى الملي التابع لكاتدرائية الاقباط الاثروذكس في الاسكندرية، مستشار التعليم في المحافظة، أن مسار العائلة المقدسة في مصر بمثابة قدس جديد للأقباط حول العالم، مشيرا إلى أن زيارة السيد المسيح عليه السلام وامه ويوسف النجار،إلى مصر تعد تشريف وتكريم عيد قومى لمصر والمصريين.

وتابع:«من مصر دعوت ابني» عبارة قالها ملاك الله للقديس يوسف النجار في رؤيا ليطمئنه للعودة إلى فلسطين وهو الملاك نفسه الذي ظهر ليوسف وأخبره بأن يأخذ الصبي وأمه ويهرب إلى مصر من بطش هيرودس، وكانت هذه هي بداية رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، وليس إلى اَي بلد آخر رغم ان هناك بلاد أخرى وأقرب إلى فلسطين ولكن الله يعلم بأن مصر هي البلد الوحيد الذي يحتضن الطفل يسوع وأمه العذراء مريم بكل أمان وفتحت مصر ذراعيها مرحبة بالطفل يسوع وأمه العذراء والقديس يوسف النجار نام على أرضها وشرب من نيلها وأكل من خيراتها ومشي على أرضها وباركها مثل حياته في القدس وبيت لحم ولهذا نعتبر مصر قدس ثانيه وستظل مصر مباركة ومحفوظة برعاية الله هي وأرضها وشعبها الذي عاش الطفل بينهم كما أن الله لن يسمح بأي خطر يمس نيلها الذي تبارك بشرب الصبي منه وايضاً من قبله الأنبياء«.

وأوضح «جورج»،أن اهتمام الدولة بإحياء مسار العائلة المقدسة يعتبر حدثاً عالميا يفتح مجالات السياحة الدينية وتنشيطها، كما أن اهتمام قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بجميع الأماكن والأديرة والكنائس التي مرت وعاشت فيها العائلة المقدسة، يعد بمثابة «سيمفونية» اشترك الجميع فيها لإحياء هذا الحدث الجلل والعظيم، لكي تظل مصر هي البلد الآمنة المباركة بارك الله مصر وعاشت مصر مباركة إلى الأبد«.

وأشار إلى أن خط سير العائلة المقدسة إلى مصر بدأت من بيت لحم إلى الفرما التابعة للعريش، ومنها إلى بسطة (بالقرب من الزقازيق)، ومنها إلى المحمة (مسطرد)، ثم إلى بلبيس ومنها إلى منية جناح التي يقرب بسمنود ثم إلى البرلس ثم إلى بلاد السباخ (سخا الحالية تابعة لكفر الشيخ)، وهناك وضع يده على حجر فسمى هذا المكان (بينى ايسوس)، أي (كعب يسوع) ويدعى الآن دير المغطس ثم إلى وادي النطرون، ثم إلى عين شمس (المطرية) حيث الشجرة المباركة ثم قصدوا فسطاط مصر (مصر القديمة)، حيث اختبأوا في مغارة (هي كنيسة أبي سرجة حالياً) حيث توجهوا إلى الصعيد وعلى الشاطئ بارك الله الصخرة العالية والمعروفة حالياً باسم (سيدة الكف)، بجبل الطير شرق سمالوط ضم مضوا إلى الأشمونين واستأنفوا المسير من الجبل الشرقي إلى الغرب، حيث وصلوا إلى جبل قسقام المعروف الآن بدير السيدة العذراء (المحرق) حيث أقاموا هناك ستة أشهر.

وقال كريم كمال رئيس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، أن مشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر يعد من أهم المشروعات السياحية الدينية في العالم بل نستطيع القول بأنه ليس لة مثيل في العالم، ويرجع الفضل في إحيائه إلى الدولة المصرية ممثلة في القيادة السياسية التي لم تبخل عليه سواء بالترميم أو اعداد الطرق الموصلة الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة.

وأضاف «كمال»، أن إعتبار التاريخ الموافق 24 بشنس (1 يونيو) موعد دخول العائلة المقدسة مصر، طبقاً للكنسية القبطية الارثوذكسية، وكل مظاهر الاحتفالات في هذا اليوم، مقصد سياحى مهم، بالإضافة إلى اعتماد خريطة مسار رحلة العائلة المقدسة التي تحمل توقيع الراحل البابا شنودة الثالث كخريطة استرشادية لكافة أعمال اللجنة المكلفة بذلك من قبل الدولة.

وأشار إلى أن مسار رحلة العائلة المقدسة، يضم ٢٥ نقطة تمتد لمسافة 3500 كم ذهابا وعودة من سيناء حتى أسيوط، حيث يحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار في صورة كنائس أو أديرة أو آبار مياه ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع وفقا لما أقرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر ويضم المشروع عدد من الكنائس والمواقع التابعة لبطريركية الاسكندرية للأقباط الارثوذكس وبطريركية الاسكندرية للروم الارثوذكس ورئاسة اساقفة سيناء للروم الارثوذكس وبطريركية الاسكندرية للأقباط الكاثوليك.

وفى صعيد مصر عدة مناطق تأتي ضمن المسار المقدس، ففي المنيا مرت العائلة المقدسة بدير الجرنوس بمغاغة، ثم البهنسا ببنى مزار، ثم منطقة جبل الطير بسمالوط، مرورا على ملوي، ثم اتجهت أقصى الجنوب إلى دير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام، حيث أقامت العائلة أطول فترة هناك وسمي بـ«القدس الثاني»، وفي دير السيدة العذراء أعلى قمة «جبل الطير» بمركز سمالوط بالمنيا، أحد أهم تلك المزارات الذي تتخطى أهميته القيمة التاريخية فقط، وذلك لتوافد مئات الآلاف لزيارة المكان على مدار العام منهم نحو 2 مليون مسلم ومسيحي يتوافدون عليه في أسبوع واحد سنويا يعرف بأسبوع الزيارة أو موسم العذراء أو المولد يحل في كل عام بعد عيد القيامة المجيد بنحو شهر وينتهي بعيد الصعود، أي في أواخر مايو من كل عام، ويضم دير «جبل الطير» أربعة كنائس حديثة بخلاف الكنيسة الأثرية والكنيسة الأثرية بالدير ترجع إلى القرن الرابع الميلادي وتعد أحد المعالم الأثرية للمحافظة وتقع شرق النيل أمام مدينة سمالوط.

وقال القس ثاؤفيلس القمص متى، كاهن بدير جبل الطير، أن عمر الكنيسة القائمة للآن هو 1685 سنة، والموسم يزوره مصريين وأجانب وباحثين على مدار العام للتبرك من المكان الذي أقامت فيه العائلة المقدسة ثلاثة أيام أو البحث إلا أن الزيارة تتكثف في موسم الزيارة .

ولفت إلى إن الكنيسة بُنيت في القرن الرابع الميلادي، ولها أهمية كبيرة في التاريخ حتى أن منظمة اليونسكو وضعتها ضمن مسار العائلة المقدسة المعترف به رسميا إلى جوار كنيسة أبوسرجة ودير المحرق بأسيوط .

وأشار إلى أن الكنيسة تحتضن المغارة التي لجأت لها العائلة المقدسة، سالومى ويوسف النجار والعذراء مريم مع السيد المسيح، وهي عبارة عن قطعة صخرية مفرغة في الجبل، وبها 10 أعمدة متصلة ببعضها وصحن للمعمودية من عمر العمود، بالإضافة إلى أيقونة أثرية رسمها الفنان انسطاسي الرومي عام 1454 م عن لوحة القديس لوقا الإنجيلي، وتماثلها أيقونة أخرى موجودة في الدير المحرق بأسيوط.

وتشهد منطقة الدير تطوير شامل، لادراجها كأحد محطات الحج العالمي، باشراف مباشر من اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا، الذي أكد وجود اهتمام كبير من القيادة السياسية للدولة، لتنفيذ اعمال التطوير الشامل لمسار العائلة المقدسة بجميع المحافظات، والذي يعد أهم المشروعات التراثية والحضارية والثقافية والدينية لتضاف لرصيد الإنجازات التي حققتها مصر على الصعيد الثقافي والحضاري، ويعد مشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، مشروعاً قومياً هاماً، حيث تضع المحافظة كافة إمكانياتها لسرعة انجاز اعمال التطوير الواقعة في نطاقها، لما سيكون له من عائد سياحي واقتصادي كبير، يساهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة.

وتابع «القاضي»، انتهاء الأعمال التي تم تنفيذها بالمدخل الرئيسي للمنطقة والاستراحة والطريق السياحي، وكذلك الانتهاء من تركيب اللوحات الارشادية وتمهيد الطريق المؤدي للكنيسة الأثرية بالبازلت وأعمال التشجير.

وأشار إلى انه تم الانتهاء من النقاط المحددة لتنفيذ اعمال التطوير، بالتنسيق مع جهاز الخدمة الوطنية، لخروج مشروع التطوير في افضل صورة ممكنة وبشكل يليق بإسم مصر في المنطقة والعالم، مما يحقق استراتيجية شاملة ومحكمة لرؤية مصر المستقبلية للقطاع السياحي.

وقال الدكتور ثروت الأزهري مدير إدارة السياحة بالمنيا، أن أعمال التطوير شملت عمل 2 مدخل للمنطقة الأثرية بالإضافة إلى تشجير وأعمال لاند سكيب على جانبي الطريق المؤدي إلى الكنيسة الأثرية، ولوحات إرشادية تعريفية للمنطقة، بالإضافة إلى إنشاء استراحة سياحية «مركز زوار» لاستقبال السياح الوافدين لزيارة المنطقة الأثرية، مع عمل أرضية من البازلت بطول 500 متر من الاستراحة السياحية وحتى الكنيسة الأثرية مع دهان واجهات المقابر على جانبي الطريق المؤدي إلى الكنيسة.

ولفت إلى أنه لخدمة أبناء المنيا والترويج للمنطقة على أعلى مستوى لإظهار المكان في أجمل صوره ليس فقط على المستوى المحلي بل أمام العالم أجمع باعتبار انه سيكون مقصد سياحي عالمي، بعد إدراج الدير ضمن رحلة الحج الدينية العالمية بمصر، عقب موافقة، بابا الفاتيكان لتصبح كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير بسمالوط مزار سياحي ديني يقصده الملايين من جميع أنحاء العالم على مدار العام .

ويقول القس تكلا نجيب، أستاذ التاريخ الكنسي بالكلية الاكليريكية بالمنيا السابق، وراعي كنيسة السيدة العذراء بنزلة حرز، ان عيد دخول السيد المسيح ارض مصر، والذي يحتفل به الأول من يونيو من كل عام، يعد من الأعياد السيدية الصغرى، والهامة جدا للكنيسة المصرية، فإنه في مثل هذا اليوم الموافق 1 يونيو، جاء السيد المسيح وهو ابن سنتين تقريبا إلى أرض مصر أثناء رحلة العائلة المقدسة،هربًا من هيرودس الملك، في زيارة استغرقت نحو ثلاثة أعوام ونصف مر خلالها بالعديد من الأماكن في القاهرة الكبرى والصعيد حتي جبل قسقام بأسيوط «دير السيدة العذراء المحرق».

وتابع «نجيب»، هو عيد قومي وشعبي لمصر، فقد كان فارقا في تاريخ مصر، فيثبت علماء الاثار ان أطلال الأشمونين وتونة الجبل بجنوب المنيا، تهدمت أمام زيارة السيد المسيح أرض مصر، وهذا مثبت في كتب الاثار، لذلك فدخول السيد المسيح أرض مصر هو عيد مصر والمصريين، كما يقول الكتاب المقدس «من مصر دعوت ابني».

وقال القس تكلا أن مصر كانت في بعض المواضع رمزا للهروب من الضيقة فقد هرب إبراهيم من ضيقته واستبقاء لحياته حيث فر من المجاعة والتجأ إلى مصر، كما أن يعقوب وبنوه دخلوا إلى مصر طلبا للنجاة وهربا من الجوع في أرضهم .

وتضم محطات المسار المقدس، الدير المحرق «القدس الثاني»، باعتباره المحطة الأهم، ويطلق على هذا الدير بالذات لقب «القدس الثاني» بالرغم من زيارة العائلة المقدسة لعدد كبير من الأماكن والمحافظات بمصر، قائلاً: العائلة المقدسة لجأت إلى غرفة مهجورة مبنية بالطوب النيئ كانت موجودة فوق قمة جبل قسقام في طريق هروبها إلى الجنوب، وأنها أقامت بها أكبر مدة متصلة في فترة إقامتهم بمصر وهي ستة أشهر و١٠ أيام، حتى ظهر ملاك الله ليوسف النجار في نفس الحجرة ليعلمه بموت هيرودس الملك الذي كان يسعى وراء السيد المسيح، ويأمره بالعودة مرة أخرى لفلسطين.

ويقع الدير على سفح جبل «قسقام» على بعد 12 كم غرب مدينة القوصية التابعة لمحافظة أسيوط، في الكيلو 327 طريق (القاهرة- أسوان) واشتهر منذ القدم باسم دير السيدة العذراء بالمحرق لقربه من المنطقة التي كانت تحرق فيها الحشائش والنباتات الضارة بجبل«قسقام».

وجاءت آخر محطات العائلة المقدسة بمصر دير السيدة العذراء بدرنكه، يقع على جبل يرتفع فوق سطح الأرض بنحو 120 متراً، وعلى بعد 9 كيلومترات جنوب غرب مدينة أسيوط، في قرية «درنكة»، ويعد آخر محطة في رحلة العائلة المقدسة في مصر، ومنه انطلقت رحلة العودة إلى «أورشليم»، وهو احد من أهم المزارات السياحية والدينية على جبل أسيوط الغربى، يضم مغارة أثرية يرجع تاريخها إلى سنة 2500 قبل الميلاد، وتوجد داخل المغارة كنيسة يرجح أنها أقيمت في نفس المكان الذي أقامت به العائلة المقدسة، وتقام الاحتفالات في شهر أغسطس من كل عام، وهو الذي يحل فيه «صوم العذراء»، من 7 إلى 21 أغسطس، بأمسيات مسائية وقداسات صباحية يومية .

ويضم الدير مجموعة من الكنائس، أقدمها كنيسة «المغارة»، التي يبلغ طول واجهتها نحو 160 متراً، وعمقها 60 متراً، ويعود تاريخ إنشائها إلى نهاية القرن الأول المسيحى، بينما يعود تاريخ المغارة إلى سنة 2500 قبل الميلاد، كما يوجد الكثير من الأبنية، والقاعات كبيرة للخدمات الدينية والاجتماعية والأنشطة الفنية، وحجرات للضيافة والإقامة.

مسار العائلة المقدسة الكنيسة
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto