رساله طمانه للشعب المصري من الحرب
????????????الجو كان مكهرب، والناس قاعدة قدام التليفزيون إيدها على قلبها، الخبر اللي نازل على الشاشة بيقول "ترامب بيهدد بتدمير إيران"، والناحية التانية كلام عن ضربات نووية وشيكة.
في وسط القلق ده، طلع صوت "يطمن القلوب" بلهجة واثقة، الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، كان ضيف الإعلامي أحمد موسى، وفجر مفاجأة مكنش حد عامل حسابها.
دي كانت أول كلمة قالها الدكتور علي عشان يهدي النفوس. الحكاية وما فيها إن المسافة بيننا وبين إيران حوالي 2000 كيلو متر.
الرقم ده مش مجرد مسافة على الخريطة، ده "درع حماية" رباني. حتى لو لا قدر اللهحصل ضرب نووي هناك، الإشعاع مش هيقدر يوصل لمصر.
الدكتور علي بسطها وقال: "مصر في أمان، والمسافة دي كفيلة تخلينا بره دايرة الخطر المباشر".
طيب ومين اللي في وش المدفع؟ هنا الدكتور علي بدأ يرسم الخريطة المرعبة للدول القريبة.. الخليج، العراق، الكويت، السعودية، قطر، والبحرين.
دول اللي في "الزون" الصعبة، الإشعاع هناك مش بس هيبقى في الجو، ده هينزل في مياه الخليج، يعني محطات تحلية المياة هتقفل، والسمك اللي في البحر هيبقى "ملوث"، والأرض نفسها هتشيل الإشعاع في جوفها، سيناريو صعب، ربنا يلطف بجيراننا.
الوزير فجر مفاجأة تانية خالص بعيد عن الإشعاع.. قال إن الحكاية مش بس خناقة بين أمريكا وإيران، الحكاية إن أمريكا عينها على "الصين".
الصين يا سيدي بتعتمد على بترول إيران بنسبة 90%. فأمريكا لما تسيطر على بترول إيران، بتبقى كأنها "حاطة إيدها على رقبة الاقتصاد الصيني". هي دي اللعبة الكبيرة: خنق التنين الصيني قبل ما يكبر وياكل الجو من أمريكا.
وفي عز الكلام ده، أحمد موسى فكرنا باللي بيعمله ترامب، شوية يقول "هدمر إيران"، وشوية يقول "إيران طلبت توقف الحرب". حالة من التوهان والغموض، وتصريحات متناقضة بتخلي المنطقة كلها مش عارفة بكرة فيه إيه.
مصر الحمد لله بعيدة عن "غبار النووي"، والقصة كلها صراع جبابرة على البترول والهيمنة العالمية. إحنا بعيد بمسافة الـ 2000 كيلو، لكن عيننا في وسط راسنا على اللي بيحصل في المنطقة، لأن في الآخر "لما الكبار بيتخانقوا.. الكراسي هي اللي بتتكسر".
⇧




























