اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الصحة

أسباب الرغبة الشديدة فى تناول السكر بعد الوجبات

اليوم الاخباري

يشعر معظمنا بالرغبة في تناول شيء حلو بعد الانتهاء من الوجبة الأساسية مثل قطعة شوكولاتة، أو بسكويت، وقد يبدو هذا أمرًا بسيطًا وغير ضار بل روتيني تقريبًا، لكن هذه الرغبة الشديدة لا تتعلق دائمًا بالعادة فقط، بل أحيانًا يكون جسمك يتفاعل مع ما لم يحصل عليه من الوجبة التي تناولتها للتو، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".

وتشير البيانات العلمية الجديدة إلى أن الرغبة الشديدة في تناول السكر بعد الوجبات تنذر بشيء خطير مثل خلل في التمثيل الغذائي، حيث أن ارتفاع نسبة السكر في الدم الذي لا تلاحظه معظم الوجبات، وخاصة تلك الغنية بالأرز أو الخبز أو الكربوهيدرات المكررة، ترفع مستوى السكر في الدم، وهذا أمر طبيعي، حيث يستجيب الجسم بإفراز الأنسولين، الذي يساعد على خفض مستوى السكر، ولكن هنا تكمن المشكلة، فإذا كانت وجبتك منخفضة في البروتين والألياف، فإن هذا الارتفاع يحدث بسرعة، والانخفاض الذي يلي ذلك قد يكون سريعًا بنفس القدر.

عند تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم، وهذا يحفز إفراز الأنسولين من البنكرياس، وإذا كانت الوجبة منخفضة البروتين والألياف، فإن الأنسولين يرتفع بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم بشكل أسرع، فحتى بعد تناولك الطعام مباشرة، يشعر جسمك فجأة بأنه بحاجة إلى المزيد من الطاقة، ويبدأ الدماغ، الذي يبحث دائمًا عن أسرع الحلول، في طلب السكر، ثم يؤدي هذا الانخفاض إلى إرسال إشارة إلى الدماغ مفادها أن الجسم يحتاج إلى وقود سريع، وغالبًا ما يتم تفسير ذلك على أنه رغبة في تناول شيء حلو.
نقص البروتين السبب

إذا كان هناك شيء واحد يسبب شعورك بالرغبة في تناول شيء حلو بعد الوجبة الرئيسية فهو نقص البروتين في وجبتك، فلا يقتصر دور البروتين على بناء العضلات فحسب، بل يلعب دورًا هامًا في كيفية تعامل الجسم مع الطعام بعد تناوله، فهو يبطئ عملية الهضم، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويساعد على الشعور بالشبع بطريقة لا توفرها الكربوهيدرات وحدها، فعندما تكون الوجبة منخفضة البروتين، لا يحصل الجسم على تلك الإشارات المُرضية التي اعتاد على تلقيها، وهذا يدفع الدماغ إلى البحث عن مصادر طاقة تعمل بسرعة وهى السكريات".

وهناك أساس علمي وراء هذا الشعور بالرضا، حيث يؤثر البروتين على هرمونات مثل GLP-1 والببتيد YY، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ، وبدون كمية كافية منه، تضعف هذه الإشارات، فيظل الجسم يبحث عن المزيد.

وتشير الدراسات الغذائية السريرية إلى أن الوجبات التي تحتوي على ما بين 20 و30 جرامًا من البروتين يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبات، الأمر لا يتعلق بتناول المزيد من الطعام، بل بتغيير نمط الأكل.
دور الأمعاء

تستجيب البكتيريا الموجودة في أمعائك لما تأكله، ومع مرور الوقت تتكيف، حيث تميل الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات البسيطة إلى تشجيع نمو البكتيريا التي تتغذى على السكر، وهذا بدوره قد يؤثر على ما تشعر برغبة في تناوله لاحقًا، فالوجبات الغنية بالكربوهيدرات البسيطة تشجع نمو بكتيريا الأمعاء التي تزدهر على السكر، لذلك إذا كانت وجباتك منخفضة البروتين وغنية بالكربوهيدرات المكررة باستمرار، فقد يبدأ ميكروبيوم أمعائك بدفعك نحو تناول الأطعمة السكرية بشكل متكرر، والأمر هنا لا يتعلق فقط بقوة الإرادة، بل هو بيولوجيا تعزز هذا النمط بهدوء.
الحالة النفسية

وبالنسبة لبعض الناس، فإن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات مرتبط بالحالة النفسية، حيث يتعلم الجسم بمرور الوقت ربط مكافأة بنهاية الوجبة عن طريق إطلاق كميات صغيرة من الدوبامين، لكن حتى في هذه الحالة، تتداخل البيولوجيا والسلوك، فعندما يكون مستوى السكر في الدم مستقرًا، تميل تلك الرغبات العاطفية إلى التلاشي، فأنت لا تُحارب عقلك وجسمك في الوقت نفسه، لذلك من المهم كسر الحلقة المفرغة دون الإفراط في التفكير، وتغيير هذا النمط لا يعني التخلي عن الحلويات تمامًا، فهذا نادرًا ما ينجح على المدى الطويل، بل يتعلق الأمر بإجراء تغييرات صغيرة يستجيب لها جسمك فعلاً.

لذلك ابدأ بما في طبقك، من خلال إضافة مصدر غني بالبروتين، مثل البيض، والعدس، والجبن، والتوفو، والسمك، ويمكن أن يُغير شعورك بعد الوجبة أكثر مما تتوقع، وإذا أضفت إلى ذلك الخضراوات الغنية بالألياف، فسيتباطأ هضمك بشكل مفيد.

ويلعب الترطيب دورًا أيضًا، فقد يُشعر الجفاف الخفيف أحيانًا برغبة شديدة في تناول الطعام.

والنوم الذي غالبًا ما يُهمل، له تأثير مباشر على هرمونات الجوع، لأنه عندما تشعر بالتعب، يطلب جسمك طاقة سريعة، والسكر هو الخيار الأسهل، ولكن هناك أيضًا جانب متعلق بالعادة لا يُمكن تجاهله، فإذا درّبت نفسك على إنهاء كل وجبة بشيءٍ حلو، فسيستغرق الأمر وقتًا للتخلص من هذه العادة، ليس بالإجبار على التخلي عنها، بل بكسر هذا الارتباط التلقائي تدريجيًا.

أسباب الرغبة الشديدة فى تناول السكر بعد الوجبات الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto