اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • قنوات الصريدي

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الصحة

هل تتراجع الذاكرة ويصاب المريض بالنسيان بعد الإصابة بالكورونا وتلقى اللقاح؟

اليوم الاخباري

اضطراب الانتباه وتراجع القدرة على استرجاع المعلومات برزا كأحد أكثر الأعراض تداولًا منذ انتشار فيروس كورونا. كثيرون ربطوا بين هذه الشكاوى واللقاحات، بينما تشير البيانات العلمية إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا وترتبط في الأساس بتأثير العدوى نفسها على الجهاز العصبي.
وفقًا لتقرير نشره موقع Technology Networks، فإن نسبة ملحوظة من المصابين بعدوى الفيروس قد يعانون من ضعف قابل للقياس في بعض القدرات المعرفية خلال الأشهر التالية للإصابة، خاصة في مجالات الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية، مع تفاوت النسب حسب شدة المرض وطريقة التقييم وفترة المتابعة.

ماذا يحدث داخل الدماغ أثناء العدوى؟

الذاكرة ليست وظيفة بسيطة، بل تعتمد على تكامل دوائر عصبية معقدة، خصوصًا في منطقة الحُصين. خلال العدوى الشديدة، يطلق الجسم استجابة مناعية واسعة تتضمن إفراز سيتوكينات التهابية. عندما ترتفع هذه الجزيئات بشكل كبير، قد تعبر إشاراتها إلى الدماغ وتؤثر في بيئته الدقيقة.
الدراسات المخبرية التي استخدمت نماذج حيوانية وجدت أن بروتينًا التهابيًا يسمى إنترلوكين-1 بيتا يرتفع بعد الإصابة، ويرتبط بانخفاض تكوّن خلايا عصبية جديدة في مناطق مسؤولة عن تثبيت الذكريات. كما لوحظ تراجع في الأداء في اختبارات تقيس التعلم والاسترجاع مقارنة بحيوانات غير مصابة.
الأهم أن هذه الأبحاث لم ترصد وجود الفيروس نفسه داخل أنسجة الدماغ في تلك النماذج، ما يعزز فرضية أن الخلل المعرفي ناتج عن الالتهاب وليس عن غزو مباشر للجهاز العصبي.
أين يقف اللقاح في هذه المعادلة؟

اللقاحات المعتمدة تعمل على تحفيز الجهاز المناعي للتعرف إلى مكوّن محدد من الفيروس دون التسبب بالمرض. الاستجابة الناتجة تكون محددة زمنيًا وتهدف إلى بناء ذاكرة مناعية تقلل شدة العدوى إذا حدثت لاحقًا.
في التجارب التي قارنت بين حيوانات تلقت التطعيم قبل التعرض للفيروس وأخرى لم تتلقه، ظهرت فروق واضحة. المجموعة الملقحة أظهرت مستويات أقل من الالتهاب العصبي، وانخفاضًا في إنترلوكين-1 بيتا، مع أداء أفضل في اختبارات الذاكرة. هذا يشير إلى أن التطعيم قد يحد من السلسلة الالتهابية التي ترتبط بتراجع التركيز.
حتى الآن، لم تقدم الدراسات الوبائية الواسعة دليلًا على أن اللقاح بحد ذاته يؤدي إلى تدهور معرفي دائم. الأعراض المؤقتة التي قد تظهر بعد الجرعة، مثل الصداع أو الإرهاق، تُعد جزءًا من الاستجابة المناعية الطبيعية وتختفي خلال أيام.
الأدلة البشرية والمتابعة طويلة الأمد

تحليلات شملت آلاف المرضى أظهرت أن الذين تعرضوا لإصابة شديدة كانوا أكثر عرضة لتراجع أسرع في بعض الاختبارات المعرفية مقارنة بغير المصابين أو المصابين بأعراض خفيفة. كما وجدت دراسات أن ارتفاع بعض المؤشرات الالتهابية خلال المرحلة الحادة قد يتنبأ بأداء أضعف في اختبارات الذاكرة بعد ستة إلى اثني عشر شهرًا.
في المقابل، تشير الملاحظات السريرية إلى أن الأفراد الذين تلقوا اللقاح قبل الإصابة كانت لديهم معدلات أقل من الشكاوى المعرفية طويلة الأمد، وإن كانت هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيدها بصورة قاطعة.
حدود المعرفة الحالية

رغم تراكم البيانات، ما زال البحث مستمرًا لفهم التفاعل بين المناعة والدماغ بدقة أكبر. النماذج الحيوانية لا تعكس التعقيد الكامل للدماغ البشري، كما أن تقييم التركيز والذاكرة يتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والحالة الصحية السابقة ومستوى التعليم والضغط النفسي.
من المهم أيضًا التفريق بين العلاقة الزمنية والسببية. ظهور عرض بعد التطعيم لا يعني بالضرورة أن اللقاح هو السبب، خاصة في ظل انتشار القلق العام والضغوط الاجتماعية خلال فترة الجائحة.
التقييم الطبي


عند مراجعة المعطيات المتاحة، لا توجد دلائل قوية تثبت أن لقاح كورونا يسبب النسيان أو فقدان التركيز بشكل مباشر. في المقابل، توجد شواهد متزايدة على أن العدوى نفسها، خاصة إذا كانت شديدة، قد ترتبط باضطرابات معرفية مرتبطة بالالتهاب.
فهم هذه الفروق ضروري لاتخاذ قرارات صحية مبنية على الأدلة، بعيدًا عن الانطباعات غير المدعومة بالبحث العلمي.

كورونا الذاكرة لقاح كورونا الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto