تفاصيل ليلة التهجم على سيدة وأسرتها وإحراق أجسادهم بـ”البنزين”
في واقعة مأساوية تجردت فيها قلوب الجناة من كل معاني الإنسانية، شهدت محافظة الشرقية جريمة بشعة هزت أركان مركز بلبيس، بعدما تحولت ساحة منزل بسيط إلى مسرح لعملية انتقام دموية استخدمت فيها النيران لتصفية حسابات وخلافات عائلية قديمة.
القصة بدأت تخرج إلى العلن حينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثراً لصرخات واستغاثة سيدة، تروي بدموعها تفاصيل هجوم بربري شنه عدة أشخاص على منزلها، مدعية تعرضها وأسرتها للضرب والسحل، بل ووصل الأمر إلى ما هو أبشع؛ بسكب مادة حارقة على أجسادهم وإشعال النيران فيهم في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالمجزرة.
لم تمر ساعات قليلة على انتشار الفيديو، حتى تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بجدية وحزم لكشف ملابسات الواقعة التي أثارت غضب الرأي العام. وبالفحص والتدقيق، تبين أن الواقعة تعود إلى تاريخ الثامن والعشرين من يناير الماضي، حيث استقبلت إحدى المستشفيات بمركز بلبيس شخصاً وابنته وهما في حالة يرثى لها، يعانيان من حروق بالغة في أماكن متفرقة من الجسد، إثر تعرضهما لمحرقة بشرية بمدخل منزلهما.
انتقل رجال المباحث على الفور لمناقشة الضحايا والوقوف على أبعاد الجريمة، وبسؤال الأب وابنته المصابين، كشفا عن تفاصيل صادمة، حيث أكدا أن سبعة أشخاص عقدوا العزم وبيتوا النية على إنهاء حياتهم، فقاموا باقتحام المنزل والتعدي عليهم بالضرب المبرح، وفي لحظة غدر قام أحدهم بسكب "بنزين" مادة معجلة للاشتعال بمدخل المسكن، ثم أشعل النيران التي التهمت أجساد الضحايا أمام أعين المارة، وكل ذلك كان بدافع الانتقام بسبب خلافات عائلية نشبت بينهم وبين المتهمين.
عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات الميدانية، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية في تحديد هوية الجناة، وشنت حملة أمنية مكبرة أسفرت عن إلقاء القبض على خمسة من المتهمين الأساسيين في الواقعة، فيما يواصل رجال الأمن جهودهم المكثفة والمطاردات الأمنية لضبط المتهمين الهاربين وتقديمهم للعدالة.
بمواجهة المتهمين المقبوض عليهم، انهاروا أمام رجال المباحث واعترفوا تفصيلياً بارتكاب الجريمة النكراء، مؤكدين أن الخلافات العائلية هي التي دفعتهم للقيام بهذا الفعل الإجرامي الذي انتهى بإحراق خصومهم. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وطلبت سرعة ضبط وإحضار الهاربين، مع تكليف الأطباء بتقديم الرعاية اللازمة للمصابين لحين تماثلهم للشفاء لسماع أقوالهم بشكل كامل.




























